علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

387

المغرب في حلي المغرب

بسم اللّه الرحمن الرحيم صلى اللّه على سيدنا محمد أما بعد حمد اللّه والصلاة على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه ، فهذا : الكتاب الثاني من كتاب الأندلس وهو كتاب لحظة المريب فيما بقي من جزيرة الأندلس لعباد الصّليب قد ذكر الحجاريّ : أن الباقي في يد النصارى كان أقل من الذي أخذه المسلمون ، إلى أن كانت الفتنة بانقراض الدولة المروانية ، فيما برجوا ينهضون ويتقوّون على الإسلام ، إلى أن بقي بيد الإسلام في هذه المدة ما يكون قدر العشر ، اللّه وليّ المسلمين بكرمه . وأعظم الملوك الذين توارثوا المملكة عند النصارى بالأندلس وقسموا بلادها أربعة : أذفونش ، وهو ملك قشتالة ، وهي أعمال في جهة طليطلة إلى البحر المحيط ، كانت قاعدتها قبل أن تصير لهم طليطلة إلى البحر المحيط ، كانت قاعدتها قبل أن تصير لهم طليطلة مدينة غلّيسية ، وهي على البحر المحيط . ثم البرجارني وهو ملك شرق الأندلس ، ويقال لمملكته أرغون ، لأنه كان في مدينة أرغون حتى ملك طرطوشة وبرجلونة وغيرها . ثم الببوج ، وهو في بلاد الشمال مجاور لبطليوس ، قاعدته ليون ، ثم ابن الرّيق ، وهو ملك جلّيقية ، وهي في الشمال والغرب من الأندلس كانت قاعدته مدينة شانت ياقوة ، وهي عظيمة إلى نهاية ، فيها معدن الذهب ، وقد صارت له أشبونة وغيرها من بلاد الإسلام . وليس في جميع هذه البلاد ما فيه ترجمة حالية بالأدب لبقائها في أيدي النصارى .