علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

383

المغرب في حلي المغرب

بسم اللّه الرحمن الرحيم صلى اللّه على سيدنا محمد أما بعد حمد اللّه والصلاة على سيدنا محمد وآله وصحبه ، فهذا : الكتاب الثاني من كتب الجزر وهو كتاب النّشقة ، في حلى جزيرة منورقة بينها وبين ميورقة في البحر خمسون ميلا ، وهي مستطيلة ، قلية الغرض ، في وسطها حصن مانع . لما أخذ النصارى جزيرة ميورقة اقتطعها صاحب أعمالها : 646 - أبو عثمان سعيد بن حكم « 1 » وداراهم عليها ، فدامت بها رياسته إلى الآن ، وهو مشكور السيرة أندى من الغمام ، يحدّث عنه من جاز على جزيرته بالعجائب أدام اللّه مدته ولا قطع نعمته . ومن شعره قوله : [ مجزوء الرمل ] همّتي في هذه الدّن * يا لبيب أصطفيه وفساد لست أبقي * ه وخير أقتفيه أعانه اللّه بكرمه .

--> ( 1 ) ترجمته في اختصار القدح المعلى ( ص 28 ) والحلة السيراء ( ج 2 / ص 318 ) وأعمال الأعلام ( ق 2 / ص 274 ) ونفح الطيب ( ج 6 / ص 228 ) .