علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

367

المغرب في حلي المغرب

هذا « 1 » الهوى وقديما كنت أحذره * السّقم مورده والموت مصدره جدّ من الشوق كان الهزل أوّله * أقلّ شيء إذا فكّرت أكثره ولي حبيب دنا لولا تمنّعه * وقد أقول نأى لولا تذكّره وله الرثاء الطويل المشهور الذي أنشده صاحب القلائد ، أوله : [ الطويل ] خذا حدّثاني عن فل وفلان * لعلي ، أرى ، باق على الحدثان ومنه « 2 » : [ الطويل ] أبا حسن أما أخوك فقد مضى * فيا لهف نفسي « 3 » ما التقى أخوان ونبّهني ناع مع الصبح كلما * تشاغلت عنه عنّ لي وعناني أغمض أجفاني كأنّي نائم * وقد لجّت الأحشاء في الخفقان ومنها : [ الطويل ] يقولون لا يبعد وللّه درّه * وقد حيل بين العير والنّزوان ويأبّون إلا ليته ولعلّه * ومن أين للمقصوص بالطيران ومن فرائده قوله : [ الكامل ] بحياة عصياني عليك عواذلي * إن كانت القربات عندك تنفع هل تذكرين لياليا بتنا بها * لا أنت باخلة ولا أنا أقنع وقوله في مطلع قصيدة : [ الطويل ] أعد نظرا في صفحتي ذلك الخدّ * فإني أخاف الياسمين على الورد وقوله من قصيدة : [ الوافر ] إذ صدق الحسام ومنتضيه * فكلّ قرارة حصن حصين وما أسد العرين بذي امتناع * إذا لم يحمه إلا العرين الأهداب موشحة للأعمى مشهورة « 4 » :

--> ( 1 ) في الذخيرة : هو . ( 2 ) الأبيات في القلائد ( ص 274 ) . والذخيرة ( ج 1 / ق 2 / ص 487 ) . ( 3 ) في القلائد : فيا طول لهفي . ( 4 ) ورد مطلع هذه الموشحة في نفح الطيب ( ج 4 / ص 362 ) والموشحة في ديوان الأعمى التطيلي -