علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

365

المغرب في حلي المغرب

السلك الزهّاد 635 - أبو بكر يحيى التّطيلي سكن غرناطة وصار من أعيانها وذوي النباهة فيها . أدركته هنالك في آخر عمره وقد تزهّد ، واقتصر على قول الشعر في طريقة الزهد . كتب له الشاعر مرج كحل بقصيدة منها قوله : لأبي بكر التّطيليّ برّ * يتبع الإخوان شرقا وغربا فأجابه بقصيدة منها : يا أبا عبد الإله المفدّى * من جميعا الناس عجما وعربا ثمرات الأنس ترتاد عندي * وهي من روضك تجنى وتجبى قد بلوت الناس شرقا وغربا * ودعوت الصبر حزنا فلبّى فالتزم حالك صبرا وإلّا * زدت بالعجز إلى الخطب خطبا العلماء 636 - الأديب أبو الحسن علي بن خير التّطيليّ « 1 » من المسهب : أخبرت بسرقسطة أنه كان أحفظ أهل عصره بالآداب ، وأعرفهم بالتواريخ والأنساب . رحل من بلده تطلية إلى حضرة الملك سرقسطة ، فتوصل بآدابه وأمداحه إلى المقتدر بن هود ، وحل عنده محل الواسطة من العقود ، والعلم من البرود ، ومن شعره قوله : [ الكامل ] أخطأت في برّ الذي لم يرعه * وغدا يلاحظني بمقلة ساخر إن التواضع للذي يعتده * ضعة لجهل ما له من عاذر وقوله : [ الطويل ] إذا غبت عنكم لا يربكم تطاول * لبعد فودّي زائد الصّفو والبرّ كما عتقت صهباء من طول عهدها * وجاءتك باستحيائها في حلى التّبر

--> ( 1 ) انظر الذخيرة ( ج 2 / ق 3 / ص 818 ) ونفح الطيب ( ج 4 / ص 360 ) .