علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

359

المغرب في حلي المغرب

631 - أبو عبد اللّه محمد بن زرارة « 1 » من رؤساء سرقسطة ، وممن ساد بصحبة الملوك مع البيت القديم . ومن شعره قوله ، أنشده الحجاري وابن بسام في الذخيرة : [ الخفيف ] لي صديق غلطت بل لي مولى * من لمثلي بأن تكون صديقي نتلقّى التقاء روح بروح * بضروب التقبيل والتّعنيق ليس في الأرض من يميّز منّا * عاشقا في اللقاء من معشوق 632 - أبو عامر بن الأصيلي « 2 » من الذخيرة : كان أبو عامر جوّاب آفاق ، وناظما وناثرا باتفاق . ومن شعره قوله في رثاء « 3 » : [ الطويل ] على مصرع الفهري ركني ومؤثلي * بكيت وأبكي طول دهري وحقّ لي أؤبّن من مات النّدى يوم موته * وقلّص ظلّ الجود عن كل أرمل « 4 » وما كان صمتي منذ حين لسلوة * ولكنّ عظم الرّزء أخرس مقولي الشعراء 633 - يحيى الجزار السرقسطي « 5 » كان في دكان يبيع اللحم فتعلقت نفسه بقول الشعر فبرع فيه ، وصدر له أشعار مدح بها الملوك من بني هود ووزرائهم ، ثم ترك الأدب والشعر ، واعتكف على القصابة ، فأمر ابن هود وزيره ابن حسدي أن يوبخه على ذلك ، فخاطبه بأبيات منها « 6 » : [ الوافر ] تركت الشعر من ضعف « 7 » الإصابة * وعدت إلى الدّناءة والقصابة « 8 »

--> ( 1 ) انظر ترجمته في ( ج 2 / ق 3 / ص 908 ) . ( 2 ) انظر ترجمته في المسالك ( ج 11 / ص 543 ) والخريدة ( ج 2 / ص 308 ) والذخيرة ( ج 2 / ق 3 / ص 857 ) . ( 3 ) الأبيات في الذخيرة ( ج 2 / ق 3 / ص 866 - 867 ) . ( 4 ) في الذخيرة : مرمل . ( 5 ) انظر ترجمته في الذخيرة ( ج 2 / ق 3 / ص 905 ) ونفح الطيب ( ج 5 / ص 291 ) وزاد المسافر ( ص 140 ، 98 ) . ( 6 ) البيت في نفح الطيب ( ج 5 / ص 291 ) والذخيرة ( ق 3 / ص 905 / 906 ) وزاد المسافر ( ص 98 ) . ( 7 ) في النفح : من عدم . ( 8 ) في النفح : وملت إلى التجارة والقصابة .