علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
357
المغرب في حلي المغرب
627 - أبو الفضل حسداي بن يوسف بن حسداي الإسرائيلي « 1 » من الذخيرة : كان أبوه يوسف بن حسداي بالأندلس من بيت شرف اليهود ، متصرّفا في دولة ابن رزين ، وكان له في الأدب باع ، ونشأ ابنه أبو الفضل هضبة علاء وجذوة ذكاء . وذكر أنه عني بالتعاليم وأسلم وساد . ومن نثره من كتاب خاطب به ابن رزين : كنت أرتاح إذا ومض من أفقه ابتسام بارق ، أو ذرّ من سمته الوضاح سنا شارق ، فأقتصر من تلقائه على استنشاق نسيم ، وأنّى لي من عرار نجد بشميم ، حتى ورد ما أمتع بوابل بعد طلّ ، وسقى نهلا ووالى بعلّ ، وبهر بسحري حرام وحلّ ، قد قصر اللّه عليه الإبداع طورا في النديّ ببراعة خطيب وبلاغة كاتب ، وطورا في الوغى ببديهة طاعن ورويّة ضارب ، والرّبّ يديم إمتاع الفضائل ببارع جلاله ، ويصون عيون الحوادث عن كماله ، ومن شعره قوله « 2 » : [ الطويل ] وأطربنا غيم يمازج « 3 » شمسه * فيستر طورا بالسّحاب ويكشف ترى قزحا في الجو يفتح قوسه * مكبّا على قطن من الثّلج يندف العمال 628 - أبو الربيع سليمان بن مهران « 4 » من الذخيرة : من شعراء الثغر ، كان في ذلك العصر ، وله شعر كثير ، وإحسان شهير ، وعلى لفظه ديباجة رائقة ، ومما بقي منه قوله « 5 » : [ الطويل ] خليليّ ما للرّيح تأتي كأنّما * يخالطها عند الهبوب خلوق أم الريح جاءت من بلاد أحبّتي * فأحسبها عرف « 6 » الحبيب تسوق
--> ( 1 ) انظر ترجمته في الذخيرة ( ق 3 / ص 457 ) وقلائد العقيان ( ص 183 ) والمطرب ( ص 196 ) والخريدة ( ج 2 / ص 480 ) ( ج 3 / ص 460 ) وطبقات صاعد ( ص 77 ) وابن أبي أصيبعة ( ج 2 / ص 50 ) ونفح الطيب ( ج 2 / ص 74 ) وبدائع البدائة ( ص 367 ) . ( 2 ) البيتان في الذخيرة ( ق 3 / ص 490 ) ونفح الطيب ( ج 4 / ص 359 ) . ( 3 ) في الذخيرة : يمازح . ( 4 ) ترجمته في جذوة المقتبس ( ص 225 ) وبغية الملتمس ( ص 300 ) والذخيرة ( ج 1 / ق 3 / ص 317 ) ونفح الطيب ( ج 5 / ص 109 ومسالك الأبصار ( ج 1 / ص 447 ) ( 5 ) الأبيات في الذخيرة ( ج 1 / ق 3 / ص 318 ) ( 6 ) في الذخيرة : ريح .