علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
333
المغرب في حلي المغرب
لم يدر طيفك موضعي من مضجعي * فعذرته في أنه لا يطرق خفيت لديه منابغي ومنا بتي * فالدّمع ينشع والصبابة تورق وكأنّ أعلام الأمير ميسّر « 1 » * نشرت على قلبي فأصبح يخفق ومن القلائد : المديد الباع ، الفريد الانطباع ، الذي ملك للمحاسن مقادا . وغدا له البديع منقادا . ونبّه على مكانه من ابن عباد ووفائه له ، وأنشد له قوله « 2 » [ الكامل ] حنيت جوانحه على جمر الغضى * لما رأى برقا أضاء بذي الأضا واشتمّ من ريح الصّبا « 3 » روح الصّبا * فقضى حقوق الشوق فيه بأن قضى والتفّ في حبراته فحسبها * من فوق عطفيه رداء فضفضا قالوا الخيال حياته لوزارة * قلت الحقيقة قلتم لو غمّضا يهوى العقيق وساكنيه وإن يكن * خبر العقيق وساكنيه قد انقضى ويودّ عودته إلى ما اعتاده * ولقلّما عاد الشباب وقد مضى ألف السّرى فكأن نجما ثاقبا * صدع الدّجى منه وبرقا مومضا « 4 » طلب الغنى من ليله ونهاره * فله على القمرين مال يقتضى ومنها : [ الكامل ] والليل قد سدّى وألحم ثوبه * والفجر يرسل فيه خيطا أبيضا وطلب من ناصر الدولة صاحب ميورقة السّراج وقد خاف في داره ، فكتب إليه « 5 » : [ المتقارب ] عسى رأفة في سراح كريم * أبلّ ببرد نداه الغليلا وعليّ أراح من الطالبين * فأسكن للأمن ظلا ظليلا ومن بلّه الغيث في بطن واد * وبات فلا يأمننّ السيولا لقد أوقدوا لي نيرانهم * فصيّرني اللّه فيها الخليلا أفرّ بنفسي وإن أصبحت * ميورقة مصرا وجدواك نيلا
--> ( 1 ) في الذخيرة : مبشر . ( 2 ) الأبيات في الذخيرة ( ج 2 / ق 3 / ص 702 ) والقلائد ( ص 249 ) . ( 3 ) في الذخيرة : في روح الصبا . ( 4 ) في الذخيرة : أومضا . ( 5 ) الأبيات في الذخيرة ( ج 2 / ق 3 / ص 684 ) والقلائد ( ص 249 ) .