علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

322

المغرب في حلي المغرب

وكتب له أبو العباس بن عشرة قاضي سلا ، وقد حلّ أبو محمد سلا ، وظنّ أنه يجد منه مؤانسة ، فانقبض عنه واعتذر بالسلطان : [ البسيط ] وا حسرتا لصديق ما له عوض * إن قلت من هو لا يلقاك معترض ألقاه بالنفس لا بالجسم من حذر * لعلّة ما رأيت الحرّ ينقبض فجاوبه أبو محمد : [ البسيط ] شرّ الجياد إذا أجريت منقبض * ما للوجيه على الميدان معترض أنّى تضاهيه فرسان الكلام ومن * غباره في هواديهنّ ما نفضوا ومرّ في الشعر إلى أن قال بعد العتاب « 1 » : [ البسيط ] والحرّ حرّ وأمر « 2 » اللّه منتظر * والذكر يبقى وعمر المرء منقرض وأثنى عليه وعلى بيته صاحب المسهب ، وقال في وصفه : ملك قمري الوجه ، سحابيّ اليد روضيّ الجناب ، ملّك طفيلي السماح على الأقارب والأباعد ، ما فرّجت أبوابه إلا تفرّجت الشدائد . وأنشد له قوله : خلعت عن الملك لكنّني * عن الصبر والمجد لا أخلع رماني الزمان بأرزائه * وغيري من خطبه يجزع فليس فؤادي بالملتظى * ولا مقلتي حسرة تدمع ولي أمل ليته لم يكن * فكم ذا يعزّ وكم يخدع

--> ( 1 ) البيت في قلائد العقيان ( ص 128 ) . ( 2 ) في قلائد العقيان : وصنع .