علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

272

المغرب في حلي المغرب

وفتيان مصاليت كرام * صحبتهم على خوض الظّلام وقد خفق النّعاس بهم فمالوا * به ميل النزيف من المدام وكلّ تحته هو جاء تمطو * سوالفها بإرخاء الزّمام سريت بهم وللظلماء سجف * يمزّقه ببارقه حسامي أجرّ ذوابلي من أرض نجد * خلال مجرّ أذيال الغمام على ميثاء رفّ بها الخزامى * فأضحى الزهر مفضوض الختام تلفّ غصونها ريح بليل * فيعتنق الأراك مع البشام ألا يا صاحبيّ استروحاها * شآميّة فمن أهوى شآم عسى نفس النّعامى بعد وهن * يبشّر من سليمى بالسّلام وقوله : وليل قطعت دياجيره * بعذراء حمراء كالعندم أدبرت كواكب أقداحها * عليّ فأغربتها في فمي فقال وقد طار من خيفة * وإصباحه واضح المبسم رأيتك تشرب زهر النجوم * فولّيت خوفا على أنجمي وقوله : [ الطويل ] ووافى كمثل الصّبح عريان كلما * تكذّبه عين البصير يبين وقد كان بالسّمر الذوابل في الوغى * مصونا كما صان العيون جفون وقوله : [ الكامل ] ولقد تروعهم الكواكب رهبة * لمّا حكين أسنّة المرّان ولربما عطشوا فحلّاهم عن‌ال * غدرة أشباه البيض بالغدران والسّيف دامي المضربين كجدول * في ضفّتيه شقائق النعمان ومنها : ما لاح في الهيجاء نجم مثقّف * وهلال كلّ حنيّة مرنان وقوله : [ الوافر ] دع الخطّيّ يثني معطفيه * فإنّ لأسهمي فضلا عليه إذا كان العلا قتل الأعادي * أيفضل غير أسرعنا إليه