علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
270
المغرب في حلي المغرب
أديراها « 1 » على الروض المندّى * وحكم الصبح في الظّلماء ماضي وكأس الراح تنظر عن حباب * ينوب لنا عن الحدق المراض وما غربت نجوم الأفق لكن * نقلن من السماء إلى الرياض وقوله : [ الكامل ] وعشيّة لبست رداء شقيق * تزهو بلون للخدود أنيق أبقت بها الشمس المنيرة مثل ما * أبقى الحياء بوجنة المعشوق لو أستطيع شربتها كلفا بها * وعدلت فيها عن كؤوس رحيق تسري بكلّ فتى كأنّ رداءه * خضلا بأدمعه رداء غريق وقوله : [ البسيط ] تبدو هلالا ويبدو حليها شهبا * فما نفرّق بين الأرض والأفق غازلتها والدّجى الغربيب قد خلعت * منه على وجنتيها حمرة الشّفق حتى تقلّص ظلّ الليل وانفجرت * للفجر فيه ينابيع من الفلق وقوله : [ البسيط ] إذا أردت كؤوس الرّاح مترعة * أومت إليّ يد الإصباح بالشفق وقوله : [ الرمل ] أطلعت خجلته في خدّه * شفقا في فلق تحت غسق وقوله : [ السريع ] غفرت للأيام ذنب الفراق * أن فزت في توديعهم بالعناق ما أنس لا أنس لهم وقفة * كالشّهد والعلقم عند المذاق كم ليلة لي بعقيق الحمى * قضرتها باللّثم والاعتناق ما أدرع الليل بظلمائه * حتى كساه الصبح منه رواق فانحفزت أنجمه يشتكي * للبعض منها البعض وشك الفراق وانتبه الصبح بعيد الكرى * كذي هوى من غشية قد أفاق في روضة علّم أغصانها * أهل الهوى العذريّ كيف العناق هبّت بها ريح الصّبا سحرة * فالتفّت الأغصان ساقا بساق
--> ( 1 ) في السفينة : أديريها .