علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

260

المغرب في حلي المغرب

564 - الحكيم الفيلسوف أبو جعفر أحمد بن عتيق ابن جرج المعروف بابن الذهبيّ « 1 » أخبرني والدي : أنه كان من أعيان بلنسية وإنما عرف بالذهبيّ ، لأن جده كان مولعا بالكتب بالذهب والتصوير به ، واجتمعت به في مراكش ، فرأيت بحرا زاخرا ، وروضا ناضرا ، قال : وكان مشاركا في الآداب وعلوم الشريعة ، ولكن الغالب عليه علم الفلسفة ، وكان أيضا طبيبا ماهرا ، وكان من أصحاب ابن رشد ، فلما سخط المنصور على ابن رشد طلب أصحابه ، فاختفى ابن الذهبيّ إلى أن عفا عنه ، ثم ما زال يترقّى إلى أن قدّمه على الطلبة ، فجلّ قدره ، واشتهر ذكره ، وكفاك عنوانا على علو طبقته في النظم قوله « 2 » : [ الخفيف ] أيها الفاضل الذي قد هداني * نحو من قد حمدته باختياري « 3 » شكر اللّه ما أتيت وجازا * ك ولا زلت أيّ نجم لسار « 4 » أيّ برق أفاد أيّ غمام * وصباح أدّى لضوء نهار وإذا ما غدا النسيم دليلي * لم يحلني إلا على الأزهار وقوله في وزير مراكش أبي سعيد بن جامع وقد عاده : [ الخفيف ] أنت عين الزمان لا تنكر السّق * م فم ذاك منكر في العيون 565 - عبد الودود البلنسنيّ الطبيب « 5 » من الخريدة : رحل إلى العراق وخراسان وعرف عند السلاطين ، وكان في عصر السلطان محمد بن ملكشاه . ومن شعره قوله فيما يكتب بالذهب على بيضة نعامة : [ الطويل ] قبيح لمثلي أن يحلّى بعسجد * وألبس أثوابا وملبسي الدّرّ ولو كنت في بحر لعزّت مطالبي * ولكنّ عيني أن مسكني البرّ

--> ( 1 ) انظر ترجمته في بغية الوعاة ( ص 144 ) والغصون اليانعة في محاسن شعراء المائة السابعة والتكملة ( ص 95 ) ونفح الطيب ( ج 4 / ص 182 ) وعيون الأنباء في طبقات الأطباء ( ص 537 ) توفي سنة 601 ه . ( 2 ) الأبيات في الغصون اليانعة ( ص 36 ) ونفح الطيب ( ج 4 / ص 182 ) . ( 3 ) في النفح : باختبار . ( 4 ) في النفح : لا زلت نجم هدي لساري . ( 5 ) انظر ترجمته في الخريدة ( ج 11 / ص 127 ) .