علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
252
المغرب في حلي المغرب
نظرت إلى البدر عند الخسوف * وقد شين منظره الأزين كما سفرت صفحة للحبيب * فحجّبها برقع أدكن وقوله : [ الوافر ] عجبت من الخسوف وكيف أودى * ببدر التّمّ لمّاع الضّياء كمرآة جلاها الصّقل حتّى * أنارت ثمّ ردّت في غشاء وقوله « 1 » : [ الطويل ] لك الخير أتحفني بخيريّ روضة * لأنفاسه عند الهجوع « 2 » هبوب أليس أديب النّور « 3 » يجعل ليله * نهارا فيذكو تحته ويطيب ويطوي مع الإصباح منثور نشره « 4 » * كما بان عن ربع المحبّ حبيب أهيم به عن نسبة أدبيّة * ولا غروة أن يهوى الأديب أديب وقوله : [ الطويل ] لقد غضبت حتى على السّمط نخوة * فلم تتقلّد غير مبسمها سمطا وأنكرت الوخط الملّم بلمّتي * ومن عرف الأيام لم ينكر الوخطا وقوله : يا حبذا بحديقة دولاب * سكنت إلى حركاته الألباب غنّى ولم يطرب وسقّى وهو لم * يشرب ومنه العود والأكواب لو يدّعي لطف الهواء أو الهوى * ما كنت في تصديقه ترتاب وكأنه مما شدا مستهتر * وكأنه مما بكى أوّاب وقوله : وقالوا ألفت الكرى نطفة * وبتّ على ظمأ للكرى فقلت الهوى ضافني طاويا * إليّ المراحل يشكو السّرى فبوّأته مقلتي منزلا * وقدّمت نومي إليه قرى
--> ( 1 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 3 / ص 336 ) واختصار القدح ( ص 192 ) . ( 2 ) في النفح : الهجوم . ( 3 ) في النفح : الروض . ( 4 ) في النفح : منشور نشره .