علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
229
المغرب في حلي المغرب
أبا جعفر مات فيك الجمال * فأظهر خدّك لبس الحداد وقد كان ينبت زهر الرياض * فأصبح ينبت شوك القتاد أبن لي متى كان بدر السما * ء يدرك بالكون أو بالفساد وهل كنت في الملك من عبد شمس * فأخشى عليك ظهور السّواد الشعراء 543 - أبو بكر بن ظهّار اللّورقي « 1 » من الذخيرة : كان من فتيان الأدباء في ذلك الأوان ولولا أنه اعتبط - وماء معرفته غير مماح ، وغصن ابتداعه غير مراح ، في شبيبته وأوان ظهوره - لبذّ أهل الآفاق ، رقّة وحسن مساق . وأكثر ماله من النظم ، في مدح أبي المغيرة بن حزم . وأخبر شخص أنه انتجع إلى ابن ظهار هذا بخمسة أبيات ، وصادفه مقلا ، فباع ابن ظهار ثوبه ، وبعث بثمنه إليه ، وكتب مع ذلك إليه « 2 » : [ الطويل ] يعزّ على الآداب أنّك ربّها * وأنّك في أهل الغنى خامد النار وخمسة أبيات كأنك قلتها * بهاء وإشراقا من القمر السّاري طلبت لها كفؤا كريما من القرى * فقصّر باع المال عن نيل أوطاري سوى فضلة لا تستقلّ بنفسها * وأقلل بها لو أنها ألف دينار بعثت بها لا راضيا لك بالذي * بعثت بها إلا فرارا من العار وقوله « 3 » : [ الكامل ] صبغوا غلالته بحمرة خدّه * وكسوه ثوبا من لمى شفتيه فتخاله في ذا وتلك كأنما * نثر البنفسج والشقيق عليه وقوله « 4 » : [ السريع ]
--> ( 1 ) انظر ترجمته في الذخيرة ( ج 2 / ق 1 / ص 788 وما بعدها ) . ( 2 ) الأبيات في الذخيرة ( ج 2 / ق 1 / ص 788 ) دون تغيير عمّا هنا . ( 3 ) البيتان في الذخيرة ( ج 2 / ق 1 / ص 789 ) دون تغيير عما هنا . ( 4 ) البيتان في الذخيرة ( ج 2 / ق 1 / ص 790 ) .