علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
21
المغرب في حلي المغرب
من الجذوة : كان ابن القاسم يجلّه ويكرمه ، وروى عيسى عنه ، وكان إماما في المذهب المالكي ، وعلى طريقة عالية من الزهد والعبادة ، ويقال إنه صلّى أربعين سنة الصبح بوضوء العتمة ، وكان يعجبه ترك الرأي والأخذ بالحديث وقيل إنه كان قد أجمع في آخر أيامه على أن يدع الفتيا بالرأي ويحيل الناس على ما رواه من الحديث ، فأعجلته المنيّة في سنة اثنتي عشرة ومائتين . الأهداب الغرض من موشحات ابن بقيّ موشحة « 1 » له مشهورة : ما الشوق إلا زناد * يوري بقلبي كلّ حين نيرانا ومن بلي بالفراق * يبت به ليل السليم حرّانا دنيا تجلّت عروس * على بساط السّندس فاشرب وهات الكوس * فهي حياة الأنفس وإن أتيت العروس * فاعطف بها ولتجلس حيث الرياض النجاد * لصارم راق العيون عريانا أمواجه في اصطفاق * أن جرّدت خيل النسيم فرسانا سل أيّة سلكا * عهد الشباب المستحيل أضلّ أم هلكا * أم هل إليه من سبيل لا تلحني في البكا * إن أخذت مني الشّمول وجدي على الوجد زاد * ذكرت ، والذكرى شجون إخوانا
--> - وجذوة المقتبس ( ص 279 ) وبغية الملتمس ( ص 389 ) ( 1 ) انظر هذه الموشحة في جيش التوشيح ودار الطراز ( رقم : 33 ، 29 ، 28 ، 22 ) .