علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
207
المغرب في حلي المغرب
وثار بها على بني هود : 519 - عزيز بن خطاب « 1 » وكان عالما مشهورا بالزهد والانقباض عن الدنيا ، فصار ملكا جبارا سفاكا للدماء ، حتى كرهته القلوب ، وغضّت عن طلعته الأعين ، وارتفعت في الدعاء عليه الألسن ، فقتله اللّه على يد زيّان بن مرذنيش . ثم أخرج أهل مرسية ابن مرذنيش المذكور ، وصارت لبني هود والنصارى . ومن شعر عزيز بن خطاب المذكور قوله : [ الكامل ] أربأ بنفسك أن تكون متابعا * ما الحرّ إلّا من يؤم فيتبع لا يدفعنّ الذلّ عنك مقدّرا * ما بالخضوع تنال ما يتوقّع السلك من الكتّاب 520 - أبو عامر بن عقيد من المسهب : من جهات مرسية ، ناظم ناثر غير خامل المكان ، ولا منكر الإحسان ، كتب عن ملك شرق الأندلس إبراهيم بن يوسف ابن تاشفين ، ورفع عنه إليه أنه يفشي سره ، ويقع فيه ، فاعتقله ، فكتب إليه شعرا ، ومنه قوله : [ الوافر ] أتأخذني بذنب ثم تنسى * من الحسنات ألفا ثم ألفا وتتركني لأسياف الأعادي * وليس يهزّ قولي منك عطفا كأنك ما ثنيت إليّ لحظا * كأنك ما مددت إليّ كفّا جعلت أبي على رجلي وما إن * له ذنب يهان به ويجفى فأعجبه ما دعب به في البيت الأخير وأعاده إلى ما كان عليه . ومن كتاب فرحة الأنفس « 2 » : أنه كتب عن ابن تاشفين المذكور في عبور أخيه أمير
--> ( 1 ) هو أبو بكر عزيز بن عبد الملك بن سليمان بن خطاب القيسي ، من بيت مشهور قتل بمرسية سنة 636 ه . ترجمته في الذيل والتكملة ( ج 5 / ص 144 ) واختصار القدح المعلى ( ص 146 ) وأعمال الأعلام ( ص 315 ) ونفح الطيب ( ج 1 / ص 213 ) و ( ج 7 / ص 211 ) . ( 2 ) هو كتاب فرحة الأنفس في فضلاء العمى من أهل الأندلس - لأبي عبد اللّه محمد بن غالب البلنسي -