علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
173
المغرب في حلي المغرب
يشربها الشيخ وأمثاله * وكلّ من تحمد أفعاله والبكر إن لم يستطع صولة * تلقى على البازل أثقاله ودخل عليه غلام بكأس في يده ، فقال « 1 » : [ الوافر ] ألا بأبي وغير أبي غزال * أتى وبراحه للشرب راح فقال منادمي في الحين « 2 » صفه * فقلت الشمس جاء بها الصباح وقوله وقد شرب للقمر « 3 » : [ الطويل ] شربنا كمصباح « 4 » المساء مدامة * بشاطي غدير والأزاهر تنفح وظلّ جهول يرقب الصبح ضلّة * ومن أكؤسي لم يبرح الصّبح « 5 » يصبح ومن الشعراء 495 - أبو حفص بن الشهيد « 6 » من المسهب : شاعر المرية في زمانه ، وكان مقتصرا على ملك بلده المعتصم بن صمادح . ومن الذخيرة : كان فارس النظم والنثر وأعجوبة القران والعصر . وشاهدته في حدود الأربعين وأربعمائة بالمرية . ومن نظمه قوله في المعتصم « 7 » : [ الكامل ] سبط اليدين كأنّ كلّ غمامة * قد ركّبت في راحتيه أناملا لا عيش إلا حيث كنت « 8 » وإنما * تمضي ليالي العمر بعدك باطلا تفديك أنفسنا التي ألبستها * حللا من النّعمى وكنّ عواطلا وقوله « 9 » : [ الطويل ]
--> ( 1 ) البيتان في النفح ( ج 4 / ص 334 ) . ( 2 ) في النفح : في الحسن . ( 3 ) البيتان في نفح الطيب ( ج 4 / ص 344 ) . ( 4 ) في النفح : بمصباح السماء . ( 5 ) في النفح : الليل . ( 6 ) انظر ترجمته في الذخيرة ( ج 2 / ق 1 / ص 670 وما بعدها ) والجذوة ( ص 283 ) والبغية ( رقم : 1165 ) والمسالك ( ج 8 / ص 320 ) . ( 7 ) الأبيات في الذخيرة ( ج 2 / ق 1 / ص 686 ) . ( 8 ) في الذخيرة : أنت . ( 9 ) البيتان في الذخيرة ( ج 2 / ق 1 / ص 687 ) .