علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

167

المغرب في حلي المغرب

فما « 1 » كان ذاك الودّ إلا كبارق * أضاء لعيني ثم أظلم في قلبي 485 - أخوه أبو جعفر أحمد « 2 » من المسهب : جرى في طلق أبيه وإخوته ، فأحسن في النظام إحسانا أوجب أن ينبّه عليه ، فمن ذلك قوله : أتى بالبدر من فوق القضيب * فطارت نحوه طير القلوب وأشرق ما بأفقي من ظلام * لنور منه في أفق الجيوب وولّى بعد تأنيس وبرّ * كمثل الشمس ولّت للمغيب 486 - أخوهما الواثق عز الدولة أبو محمد عبد اللّه « 3 » من المسهب : قمر عاجله المحاق قبل التمام ، فنثر من يديه ما كان عقده أبوه من ذلك النظام ؛ وقد كان خصّه بولاية عهده ، ورشّحه للملك من بعده ؛ وآل أمره إلى أن حلّ ببجاية في دولة بني حمّاد مستوحشا « 4 » ، وقال : [ الطويل ] لك الحمد بعد الملك أصبح « 5 » خاملا * بأرض اغتراب لا أمرّ ولا أحلي وقد أصدأت فيها الهوادة منصلي * كما نسيت ركض الجياد بها رجلي ولا مسمعي « 6 » يصغي لنغمة شاعر * وكفّي لا تمتدّ يوما إلى بذل طريدا شريدا لا أؤمّل رجعة * إلى موطن بوعدت عنه ولا أهل وقد كنت متبوعا فأمسيت تابعا * لدى معشر ليسوا بجنسي ولا شكلي يخوضون فيما لا أرى فيه خائضا * وقبلهم قد أقصدت مقتل النبل وقولي مسموع وفعلي محكم * وها أنا لا قولي يجوز ولا فعلي وقد كنت غرّا بالزمان وصرفه * فقد بان قدر العزّ عندي والذل

--> ( 1 ) في النفح : فما . ( 2 ) ترجمته في المطرب ( ص 37 ) ونفح الطيب ( ج 4 / ص 331 ) . ( 3 ) سماه في الحلة السيراء ( ج 2 / ص 89 ) : « معز الدولة أحمد » وفي ( ص 90 ) سماه أبو مروان عبيد اللّه وترجم له المقري في نفح الطيب ( ج 4 / ص 329 ) . ( 4 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 4 / ص 329 ) . ( 5 ) في النفح : أصبحت . ( 6 ) في النفح : فلا .