علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
145
المغرب في حلي المغرب
ومنها : [ الكامل ] قم سقّينها والسماء كأنّها * لبست رداء بالبروق مشهّرا وكأنما زهر النجوم بأفقنا * خيم طواها بند صبح نشّرا ومنها : [ الكامل ] من كلّ من جعل السّروج أرائكا * والسّمر قضبا والقواضب أنهرا من معشر خبروا الزمان رياسة * وسياسة حلّوا الذّرى حمر الذّرا سمّ العداة على حياء فيهم * لا تعجبنّ كذاك آساد الثّرى كادوا يقيلون العداة من الرّدى * لو لم يمدّوا كالحجاب العثيرا حتى ظباهم في الحياء مثالهم * أبدت وقد أردت محيّا أحمرا جعلوا خواتم سمرهم من قلب ك * لّ معاند حسب المثقّف خنصرا وببيضهم قد توّجوا أعداءهم * حتى العدا حلّوا لكيما تشكرا لو لم يخافوا تيه سار نحوهم * وهبوا الكواكب والصباح المسفرا ومنها : [ الكامل ] فاثن المسامع نحو نظم كلما * كرّرته أحببت أن يتكررا إن كان طال فإنه من حسنه * ليل الوصال بأنسه قد قصّرا من بعده الشعراء تحكي واصلا * تتجنب الراءات كي لا تعثرا وقوله من قصيدة : باللّه يا حابسها أكؤسا * شابت لطول الحبس ، ولّى النهار فلتغتنم شربا على صفرة الش * مس وقابل بالنّضار النّضار من قبل أن يحجب جنح الدجى * ثغر الأقاحي وخدود البهار وقوله من قصيدة : [ الكامل ] الروض برد بالنّدى مطروز * والنهر سيف بالصبا مهزوز كتبت به خوف النواظر أسطر * فعليه من خطّ النسيم حروز ورمت عليه الشمس فضل ردائها * فعلا مذاب لجينه إبريز والغصن إن ركد النسيم كأنّه * ألف بهمزة طيره مهموز وكأنما الأزهار فيه قلائد * وكأنما الأوراق فيه خزوز والراح تنظم شملنا بجنابه * وعقيقنا من درّها مفروز