علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

141

المغرب في حلي المغرب

467 - موسى بن محمد بن عبد الملك بن سعيد « 1 » لولا أنه والدي لأطنبت في ذكره ، ووفّيته حقّ قدره . وله في هذا الكتاب الحظ الأوفر ، وكأن أشغفهم بالتاريخ ، وأعلمهم به ، وجال كثيرا إلى أن انتهى به العمر بالإسكندرية ، وقد عاش سبعا وستين سنة لم أره يوما يخلّي مطالعة كتاب أو كتب ما يحلو حتى أيام الأعياد ، وفي ذلك يقول « 2 » : [ البسيط ] يا مفنيا عمره في الكأس والوتر * وراعيا في الدّجى للأنجم الزّهر يبكي حبيبا جفاه أو ينادم من * يهفو لديه كغصن باسم الزّهر منعّما بين لذات يمحّقها * ولا يخلّد من فخر ولا سير وعاذلا لي فيما ظلت ألزمه « 3 » * يبدي التّعجّب من صبري ومن فكري يقول ما لك قد أفنيت عمرك في * حبر وطرس عن الأعصار والخبر « 4 » وظلت تسهر طول الليل في تعب * ولا ترى « 5 » أبد الأيّام في ضجر أقصر فإنّي أدري بالذي طمحت * لأفقه همّتي واسأل عن الأثر واسمع لقول الذي تتلى محاسنه * من بعد ما صار مثل الترب كالسّور « جمال ذي الأرض كانوا في الحياة وهم بعد الممات جمال الكتب والسّير » ومن حسناته قوله ، وقد نظر إلى غلام حسن الصورة وهو يعظ : وشادن ظلّ للوع * ظ تاليا بين جمع متّعت طرفي بمرآ * ه في حفاوذ سمعي وتوفّي يوم الاثنين الثامن من شوال عام أربعين وستمائة وكان مولده في الخامس من رجب سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة . 468 - أخوه مالك بن محمد بن عبد الملك بن سعيد « 6 » جال في بلاد الأندلس وبرّ العدوة ، وآل به الأمر إلى أن كتب ليحيى الميورقي صاحب الفتنة

--> ( 1 ) انظر ترجمته في نفح الطيب ( ج 1 / ص 153 ) . ( 2 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 3 / ص 170 ) . ( 3 ) في النفح : أكتبه . ( 4 ) في النفح : عن الأغصان والحبر . ( 5 ) في النفح : ولا تني . ( 6 ) انظر نفح الطيب ( ج 5 / ص 59 ) .