علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

134

المغرب في حلي المغرب

العصابة من المسهب : أن أول من حلّ بهذه القلعة من ولد عمار بن ياسر عبد اللّه بن سعد بن عمار ، وقد ذكره ابن حيان في المقتبس ، وأخبر : أن يوسف بن عبد الرحمن الفهريّ سلطان الأندلس ، كتب له أن يدافع عبد الرحمن المرواني الداخل ، وكان حينئذ أميرا على اليمانية من جند دمشق ، وآل أمره إلى أن ضرب عنقه عبد الرحمن ، ولما كانت الفتنة وثار ملوك الطوائف كان أول من ظهر منهم بالقلعة واستبد : 460 - خلف بن سعيد ابن محمد بن عبد اللّه بن سعيد بن الحسن بن عثمان بن محمد بن عبد اللّه ابن سعد بن عمار بن ياسر العبسيّ ؛ ولما مات خلفه ابنه سعيد ، ثم ابنه أبو مروان : 461 - عبد الملك بن سعيد « 1 » وصادق الفتنة على الملثّمين ، فامتنع فيها إلى أن تولى لعبد المؤمن ، وخطب له فيها ، وسجنه عبد المؤمن في مرّاكش ، ثم سرّحه وجلّ قدره عنده . وفي مدة الملثّمين وفد عليه أبو محمد عبد اللّه الحجاريّ بقصيدته التي أولها : [ الوافر ] عليك أحالني الذكر الجميل * فجئت ومن ثنائك لي دليل وصنف له كتاب المسهب في غرائب المغرب ، وهذبه عبد الملك وزاد عليه ، ثم عقبه بعده ، فكان منه هذا الكتاب على ما تقدم ذكره ، وكان وليّ عهده والمقدّم على جنده : 462 - أبو عبد اللّه محمد بن عبد الملك « 2 » وكان مقدّما عند يحيى بن غانية في مدة الملثّمين ، ثم ولاه بنو عبد المؤمن أعمال إشبيلية وأعمال غرناطة وأعمال سلا وعلى يديه بني الجامع الأعظم بإشبيلية وقد مدحه الرصافي شاعر الأندلس في عصره بقصيدته التي منها : [ الكامل ] إن الكرام بني سعيد كلّما * ورثوا العلا والمجد أوحد أوحدا

--> ( 1 ) ذكره المقري في نفح الطيب ( ج 5 / ص 317 / 339 ) . ( 2 ) انظر ترجمته في نفح الطيب ( ج 3 / ص 96 ) .