علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

131

المغرب في حلي المغرب

السلك 459 - قاضيها الفقيه العالم أبو عبد اللّه محمد بن عبد المولى « 1 » من المسهب : يكفي لوشة من الفخر أن كان منها هذا السيد الفاضل ، فهو في كل مكرمة وفضيلة كامل ؛ نشأ على درس علوم الشريعة ، فورد منها في أعذب شريعة ؛ وترقّى إلى خطّة القضاء ببلده ، فأقام عزّه بين أهله وولده . وذكر أنه اجتمع به ، وبخل عليه بشيء من شعره ، فكتب له : [ البسيط ] يا مانعا شعره من سمع ذي أدب * نائي المحلّ فريد الشّخص مغترب يسير عنك به في كلّ متّجه * كما يسير نسيم الريح في العذب إني وحقّك أهل أن أفوز به * واسأل فديتك عن ذاتي وعن نسبي قال فكان جوابه : [ البسيط ] يا طالبا شعر من لم يسم في الأدب * ماذا تريد بنظم غير منتخب إنّي وحقّك لم أبخل به صلفا * ومن يضنّ على جيد بمخشلب لكنني صنت قدري عن روايته * فمثله قلّ عن سام إلى الرّتب خذه إليك كما أكرهت مضطربا * مخلّدا ذمّ مولاه إلى الحقب ثم كتب له من نظمه « 2 » : [ الخفيف ] بي إليكم شوق شديد ولكن * ليس يبقى مع الجفاء اشتياق إن يغيّركم الفراق فودّي * - لو جزيتم « 3 » - يزيد فيه الفراق

--> ( 1 ) انظر ترجمته في نفح الطيب ( ج 5 / ص 55 ) . ( 2 ) البيتان في نفح الطيب ( ج 5 / ص 56 ) . ( 3 ) في النفح : لو خبرتم .