علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

12

المغرب في حلي المغرب

325 - عبد اللّه بن عبد العزيز بن محمد بن سعد الخير ابن الأمير الحكم الربضي المرواني « 1 » من السقط : أنه كان جليل القدر ، عظيم الذكر ، يعرف بالحجر ، ولي مملكة طليطلة للمنصور « 2 » بن أبي عامر ، وعصى عليه ، فحصل في يده ، فحبسه . ومن شعره قوله « 3 » : [ البسيط ] هل منك حظّ لنا يا أيّها القمر « 4 » * فإنما حظّنا من وجهك النّظر رآك ناس فقالوا إنّ ذا قمر * فقلت : كفّوا ، فعندي منهما « 5 » خبر البدر ليس بغير النّصف بهجته * حتى الصباح ، وهذا كلّه قمر « 6 » دولة بني ذي النون ثار بها في مدة ملوك الطوائف ابن يعيش « 7 » قاضيها ، ولم تطل مدته ، وصارت منه إلى : 326 - الظافر إسماعيل بن ذي النون « 8 » فدارى سليمان المستعين . قال ابن حيان : وكانت نباهة [ بني ذي النون من جدهم ذي النون في أيام الأمير محمد بن عبد الرحمن ، فقد خلّف عنده خصيّا بحصن أقليش ، فعالجه حتى برئ . وقال ابن حيان : إن إسماعيل كان أول الثوار إيثارا لمفارقة الجماعة . ووصفه بشدة البخل . لم يرغب في صنيعة ، ولا سارع إلى حسنة ، فما أعملت إليه مطيّة ، ولا استخرج من يده درهم في حق ولا باطل . ومنه تفجّر ينبوع الفتن ، وكان ينال من السلف الصالح . قال ابن غالب : إنه توفي سنة خمس وثلاثين وأربعمائة . وولي بعده :

--> ( 1 ) انظر ترجمته في جذوة المقتبس ( ص 263 ) وبغية الملتمس ( ص 347 ) . ونفح الطيب ( ج 4 / ص 307 ) والحلة السيراء ( ص 111 ) . ( 2 ) سبقت ترجمته في الجزء الأول من المغرب . ( 3 ) الأبيات في جذوة المقتبس ( ص 263 ) وبغية الملتمس ( ص 347 ) ونفح الطيب ( ج 4 / ص 307 ) ( 4 ) في النفح والبغية والجذوة : اجعل لنا منك حظّا أيها القمر . ( 5 ) في البغية والجذوة فيهما . ( 6 ) رواية البيت في الجذوة والبغية هي : البدر ليلة نصف الشهر بهجته * حتى الصباح وهذا دهره قمر ( 7 ) انظر ترجمته في الصلة لابن بشكوال ( ص 628 ) وأعمال الأعلام ( ص 63 ) . ( 8 ) انظر ترجمته في الذخيرة ( ج 1 / ق 4 / ص 143 وما بعدها ) والبيان المغرب ( ج 3 / ص 276 ) وأعمال الأعلام ( ص 205 ) .