علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

109

المغرب في حلي المغرب

لقد حسنت بك الدنيا وشبّت * فغنّت وهي ناعمة رداح تطيب بذكرك الأفواه حتى * كأنّ رضابها مسك وراح ملكت عنان دهرك فهو جار * كما تهوى فليس له جماح ومنها : [ الوافر ] جلبت « 1 » إلى الأعادي أسد غاب * براثنها الأسنّة « 2 » والصّفاح وقفت وموقف الهيجاء ضنك * وفيه لباعك الرّحب انفساح وألسنة الأسنّة قائلات * إذا ظهر المؤيّد « 3 » لا براح ومنها : [ الوافر ] وقالوا كفّه جرحت فقلنا * أعاديه توافقها الجراح وما أثر الجراحة ما رأيتم * فتوهنها المناصل والرماح ولكن فاض سيل الجود فيها * فأمسى في جوانبها انسياح وقد صحّت وسحّت بالأماني * وفاض الجود منها والسماح ومن شعره قوله « 4 » : [ الكامل ] يا دوحة بظلالها أتفيّأ * بل معقلا آوي إليه وألجأ رمدت جفوني مذ حللت هنا ولو * كحلت برؤيتكم لكانت تبرأ ومنها : [ الكامل ] لم أخترع فيك المديح وإنّما * من بحرك الفيّاض هذا اللؤلؤ ومن موشحاته قوله : أذاب الخلد * نهد منهّد وغصن تأوّد * في دعص ملبّد عن سقم مكمد لاه

--> ( 1 ) في الذخيرة : جنبت . ( 2 ) في الذخيرة : المهنّدة والصّفاح . ( 3 ) في الذخيرة : قفوا هذا المؤيّد . ( 4 ) الأبيات في الذخيرة ( ج 2 / ق 1 / ص 804 ) دون تغيير عمّا هنا .