علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

107

المغرب في حلي المغرب

تخيّر كاتبه كافرا * ولو شاء كان من المسلمين فعزّ اليهود به وانتخوا * وكانوا من العترة الأرذلين « 1 » فاشتهر هذا الشعر وثارت صنهاجة على اليهودي فقتلوه ، وعظم قدر أبي إسحاق . وفي ملازمته سكنى العقاب يقول : ألفت حذار العقاب * وعفت الموارد خوف الذّباب وأبغضت نفسي لعصيانها * وعاقبتها بأشدّ العقاب فكم خدعتني على أنّني * بصير بطرق الخطا والصواب فلست على الأمن من غدرها * ولو حلفت لي بآي الكتاب وقوله : قالوا ألا تستجيد بيتا * تعجب من حسنه البيوت فقلت ما ذاكم صواب * حفش كثير لمن يموت لولا شتاء ولفح قيظ * وخوف لصّ وحفظ قوت ونسوة يبتغين سترا * بنيت بنيان عنكبوت وله ديوان ملآن من أشعار زهديّة ، ولأهل الأندلس غرام بحفظها .

--> ( 1 ) في الأعمال : وتاهوا وكانوا من الأرذلين .