علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

88

المغرب في حلي المغرب

بالعقل يلعب مقبلا أو مدبرا « 1 » * كالدهر يلعب كيف شاء بناسه ويضمّ للقدمين منه رأسه * كالسّيف ضمّ ذبابه لرئاسة وأنشد له صفوان في زاد المسافر في غلام ضربته قوس في فمه « 2 » : لا زرت يا زوراء كفّ حلاحل * يوم الهياج ولا رميت نبالا نازعت عند الرّمي مقلة شادن * تصمي القلوب ولا تغبّ نزالا فقرعت مبسم ثغره حسدا له * ولما غدا بدرا وكنت هلالا « 3 » فبدت جمانة سنّه مرجانة * وغدا قراح رضابه جريالا وقوله « 4 » : بني المغيرة لي في حيّكم رشأ * ظلال سمركم تغنيه عن سمره يزهي به فرس الكرسيّ من بطل * بإبرة هي مثل الهدب من شفره كأنها فوق ثوب الخزّ جائلة * شهاب رجم جرى والنّجم « 5 » في أثره وقوله : ما راق للطّرف غير طرف * قصّر في العدو بالظّليم ذي نقط كالنجوم تبدو * في جنح ليل بهيم وقوله : تبلّج صبح الذّهن عندي نيّرا « 6 » * فغارت من الأموال شهب عواتم ولو كان الجهل عندي حالكا * للاحت به - مثل النجوم - الدراهم وأنشدت له « 7 » : مثلي يسمّى أريبا * مثلي يسمى أديبا متى « 8 » وجدت كثيبا * غرست فيه قضيبا

--> ( 1 ) في النفح : مدبرا أو مقبلا . ( 2 ) الأبيات في زاد المسافر ( ص 20 - 22 ) . ( 3 ) في زاد المسافر : لما بدا بدرا ولحت هلالا . ( 4 ) الأبيات في زاد المسافر ( ص 22 ) . ( 5 ) في زاد المسافر : والنور . ( 6 ) في الزاد : واضحا . ( 7 ) الأبيات في الغصون اليانعة ( ص 138 ) . ( 8 ) في الغصون : إذا .