علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

61

المغرب في حلي المغرب

ومن كتاب الإحكام في حلى الحكام 37 - معاوية بن صالح القاضي « 1 » ومن تاريخ ابن حيان : أنه دخل الأندلس قبل دخوله عبد الرحمن الداخل ، وهو من جلّة العلماء ، عالي الرواية ، يذكر عنه أنه روى عنه مالك بن أنس ، ووجّهه عبد الرحمن عن أختيه اللّتين بالشام ليتحيّل في إيصالهما إليه ، فلم يطاوعاه ، ورجع ، فولاه قضاء حضرته ، وكان يحضر معه غزواته ، ويحيي ليله بالصلاة ، فإذا أقبل النهار تقدّم في خيل حمص غازيا ، إلى أن عزله في آخر أيامه . وأنشد له الحجاري وغيره هذه الأبيات التي قد نسبت لعبد الرحمن المرواني الداخل : [ الخفيف ] « 2 » أيّها الرّاكب الميمّم أرضي * أقر « 3 » من بعضي السّلام لبعضي إنّ جسمي كما علمت « 4 » بأرض * وفؤادي ومالكيه بأرض قدّر اللّه بيننا بافتراق « 5 » * فعسى اللّه باجتماع سيقضي « 6 » 38 - القاضي أبو الوليد بن الفرضي « 7 » وصفه ابن بسّام بحسن النظم ، وذكر أنه لما حجّ تعلق بأستار الكعبة ، وسأل اللّه الشهادة ، فمات في فتنة البربر بقرطبة سنة أربعمائة .

--> ( 1 ) ترجمته في تذكرة الحفاظ للذهبي ( ج 1 / ص 166 / 167 ) والجذوة ( ص 318 ) وفي تهذيب التهذيب لابن حجر ( ج 10 / ص 209 / 212 ) . ( 2 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 4 / ص 31 ) وفي الحلة السيراء ( ج 1 / ص 36 ) وجذوة المقتبس ( ص 9 ) وبغية الملتمس ( ص 13 ) ، وذكر بلاد الأندلس ( الورقة 91 ) والبيان المغرب ( ج 2 / ص 60 ) باختلاف يسير عمّا هنا . ( 3 ) في النفح : أقر منّي بعض السلام لبعضي . ( 4 ) في النفح : كما تراه . ( 5 ) في النفح : قد قضى الدهر بالفراق علينا . ( 6 ) في النفح : فعسى باجتماعنا سوف يقضي . ( 7 ) هو أبو الوليد وأبو محمد عبد اللّه بن محمد بن يوسف بن نصر ، الأزدي ، القرطبي ، المعروف بابن الفرضي ، الحافظ المشهور . انظر ترجمته في نفح الطيب ( ج 2 / ص 343 ) وجذوة المقتبس ( ص 254 ) وبغية الملتمس ( ص 334 ) والصلة ( ص 391 ) ومطمح الأنفس ( ص 57 ) والذخيرة ( ق 1 / ص 614 ) ووفيات الأعيان ( ج 3 / ص 105 ) والمطرب ( ص 132 ) .