علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

295

المغرب في حلي المغرب

ومسّ رداء رقيق النسي * م في عائق الليل بعض البلل وقوله : هل تذكر العهد الذي لم أنسه * ومودّتي ممزوجة بصفاء ومبيتنا في نهر حمص والدّجى « 1 » * قد حلّ عقد حباه بالصّهباء ودموع طلّ الليل تخلق أعينا * ترنو إلينا من عيون الماء والقصيدة الجليلة التي له في رثاء المتوكل بن الأفطس ولديه : ما للّيالي أقال اللّه عثرتنا * من اللّيالي وخانتها يد الغير تسرّ بالشيء لكن كي تضرّ به * كالأيم ثار إلى الجاني من الزّهر كم دولة وليت بالنصر خدمتها * لم تبق منها ، وسل ذكراك ، من خبر ثم أخذ يقص دول الجاهلية والإسلام ، إلى أن قال : وليتها إذا فدت عمرا بخارجة * فدت عليّا بما شاءت من البشر ومنها : وأوثقت في عراها كلّ معتمد * وأشرقت بقذاها كلّ مقتدر وروّعت كل مأمون ومؤتمن * وأسلمت كلّ منصور ومنتصر بنى المظفّر والأيام لا نزلت * مراحلا والورى منها على سفر سحقا ليومكم يوما ولا حملت * بمثله ليلة في سالف العصر من للأسرّة ؟ أو من للأعنّة ؟ أو * من للأسنّة يهديها إلى الثّغر من للبراء ؟ أو من لليراعة ؟ أو * من للسماحة ؟ أو للنّفع والضرر ؟ ويح السماح وويح الناس لو سلما * واحسرة الدين والدنيا على عمر سقى ثرى الفضل والعباس هامية * تغرى إليهم سماحا لا إلى المطر ثلاثة ما رأى السّعدان مثلهم * تجهّزوا فغدوا في اللّحد والغير ثلاثة ما رقي النّسران حيث رقوا * وكل ما طار من نسر ولم يطر ومرّ من كل شيء فيه أطيبه * حتى التمتّع بالآصال والبكر على الفضائل إلا الصبر بعدهم * سلام مرتقب للأجر منتظر

--> ( 1 ) في القلائد : وما .