علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

288

المغرب في حلي المغرب

ثم استيقظ أخوه أبو بكر ، وقال « 1 » : [ الخفيف ] يا أخي ، قم تر النّسيم عليلا * باكر الرّوض والمدام الشمولا « 2 » لا تنم ، واغتنم مسرّة يوم * إنّ تحت التراب نوما طويلا ثم استيقظ أخوهما أبو الحسن ، فقال « 3 » : [ البسيط ] يا صاحبيّ ذرا لومي ومعتبتي * قم نصطبح خمرة من خير ما ذخروا وبادرا غفلة الأيام واغتنما * فاليوم خمر ويبدو في غد خبر ومن محاسن أبي بكر قوله « 4 » : [ المتقارب ] دعاك خليلك واليوم طلّ * وعارض وجه « 5 » الثّرى قد بقل لقدرين فاحا وشمّامة * وإبريق راح ، ونعم المحلّ ولو شاء زاد ولكنه * يلام الصديق إذا ما احتفل وقوله « 6 » : هلمّ إلى روضنا يا زهر * ولح في سماء العلا « 7 » يا قمر إذا لم تكن عندنا حاضرا * فما لعيون الأماني ممرّ « 8 » وقعت من القلب وقع المنى * وحسّنت في العين حسن الحور ولأبي الحسن « 9 » : [ المتقارب ] ذكرت سليمي ، وحرّ الوغى * كجسمي ساعة فارقتها « 10 » وأبصرت بين القنا قدّها « 11 » * وقد ملن نحوي فعانقتها

--> ( 1 ) في النفح : لست . ( 2 ) البيتان في قلائد العقيان ( ص 105 ) ونفح الطيب ( ج 2 / ص 170 ) . ( 3 ) في النفح : شمولا . ( 4 ) البيتان في قلائد العقيان ( ص 150 ) ونفح الطيب ( ج 2 / ص 170 ) . ( 5 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 5 / ص 135 ) وقلائد العقيان ( ص 148 - 154 ) . ( 6 ) في القلائد : خدّ الثرى . ( 7 ) الأبيات في قلائد العقيان ( ص 150 ) . ( 8 ) في القلائد : المنى . ( 9 ) في القلائد : فما لغصون الأماني ثمر . ( 10 ) البيتان في قلائد العقيان ( ص 154 ) ونفح الطيب ( ج 4 / ص 238 ) . ( 11 ) في النفح :