علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
25
المغرب في حلي المغرب
6 - المعتد باللّه أبو بكر هشام بن محمد بن عبد الملك ابن الناصر المرواني « 1 » من الجذوة : أن أهل قرطبة اتفقوا بعد ذهاب الدولة الحمّوديّة بعد طول مدة عليه . وكان مقيما بالبونت عند صاحبها محمد بن عبد اللّه بن القاسم ، فبايعوه في ربيع الأول سنة ثمان عشرة وأربعمائة ، فبقي مترددا في الثغور ثلاثة أعوام غير شهرين ، إلى أن سار إلى قرطبة ، ولم يبق إلا يسيرا حتى خلع ، وانقطعت الدولة المروانية من يومئذ في سنة عشرين وأربعمائة . ومن كتاب السلوك في حلى الملوك 7 - أبو الحزم جهور بن محمد بن جهور بن عبيد اللّه بن محمد بن الغمر بن يحيى بن عبد الغافر ابن أبي عبدة الكلبي ، مولى بني أمية « 2 » كان من وزراء الدولة العامريّة ، قديم الرّئاسة ، موصوفا بالدّهاء والسياسة ، ولم يغيّر أمرا توجيه المملكة ، حتى إنه بقي يؤذّن على باب مسجده ، ولم يتحوّل عن داره . وأحسن ترتيب الجند ، فتمشّت دولته . وكان حرما يلجأ إليه كل خائف ومخلوع عن ملكه ، إلى أن مات في صفر سنة خمس وثلاثين وأربعمائة ، فولى بعده : 8 - ابنه أبو الوليد محمد بن جهور « 3 » ونشأ له ولدان تنافسا في الرّئاسة ، واضطربت بهما الدولة ، وجاء المأمون « 4 » ابن ذي النون محاصرا لقرطبة من طليطلة ، فاستغاثا بالمعتمد « 5 » بن عبّاد ، فوجّه لهم ابنه الظافر بعسكر ، فأقلع المأمون عنهم ، فغدرهم الظافر ، وأخذ قرطبة منهم ، وحملهم إلى شلطيش « 6 » ، فسجنوا هنالك ،
--> ( 1 ) عميد الجماعة وكبير قرطبة لهشام بن محمد ، ترجمته في نفح الطيب ( ج 1 / ص 419 ) وتاريخ ابن خلدون ( ج 4 / ص 154 ) . ( 2 ) ترجمته في الصلة ( ص 215 ) والحلة السيراء ( ج 2 / ص 30 ) ، ( ج 1 / ص 345 ) ونفح الطيب ( ج 1 / ص 290 / 292 ) . ( 3 ) ترجمته في الصلة ( ص 800 ) والحلة السيراء ( ج 2 / ص 34 ) ونفح الطيب ( ج 1 / ص 292 ) والذخيرة ( ج 2 / ق 1 ص 17 ) ، وتاريخ ابن خلدون ( ج 4 / ص 159 ) . ( 4 ) سيترجم له ابن سعيد في هذا الجزء من المغرب . ( 5 ) صاحب إشبيلية وظلّ عليها إلى أن ملكها يوسف بن تاشفين ، ذكره المقري في نفح الطيب ( ج 1 / ص 289 ) . ( 6 ) ميناء في الجنوب الغربي للأندلس بقرب مدينة لبلة . الروض المعطار ( ص 343 ) .