علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

246

المغرب في حلي المغرب

في أمّ رأسي سرّ * يبدو لكم بعد حين ! لأطلبنّ « 1 » مرادي * إن كان سعدي معيني أولا فأكتب ممّن * سعى لإظهار ديني « 2 » واشتهر أمره ، وعظم في النفوس خبره ، ووضعت عليه العيون في جميع بلاد بني عبد المؤمن ، وشاع عند الناس أنه يتصوّر في صورة قط وكلب ، وكانت العامة ترجم الكلاب والسّنانير بسبب ذلك ، إلى أن قبض عليه في عمل بسطة وحمل رأسه إلى مرّاكش . 232 - عباس بن ناصح الثقفي الجزيري « 3 » ذكره أبو بكر الزبيدي في كتاب طبقات العلماء ، وقال : إنه كان منجبا في الولادة ، وقد ولى قضاء بلده مع شذونة ، ووليه من بيته علماء شعراء . ومن كتاب المفضل المذحجي نسّابه أهل الجزيرة : أن ناصحا والد عباس كان عبدا لمزاحمة بنت مزاحم الثقفي الجزيري . قال ابن حيان : كان عالما شاعرا أثيرا عند الخلفاء المروانيين ، ووفد مرة على قرطبة في مدة الحكم الرّبضي ، فجاءه أدباؤها للأخذ عنه ، فمرت عليهم قصيدة : [ الطويل ] لعمرك ما البلوى بعار ولا العدم * إذا المرء لم يعدم تقى اللّه والكرم حتى انتهى القارئ إلى قوله : تجاف عن الدنيا ، فما لمعجّز * ولا حازم - إلا الذي خطّ بالقلم فقال له يحيى الغزال - وهو حدث - أيها الشيخ ، وما الذي يصنع مفعّل مع فاعل ؟ ! فقال : فكيف تقول أنت ؟ قال : تجاف عن الدنيا فليس لعاجز . فقال عباس : واللّه لقد طلبها عمّك ليالي فما وجدها ! وجعله الرازي فحل شعراء الأندلس . وله مشاركة في التعاليم .

--> ( 1 ) في النفح : لأبلغنّ . ( 2 ) في النفح : دين . ( 3 ) شاعر الحكم الربضي ، ولي قضاء بلدة الجزيرة الخضراء مع شذونة ، توفي بعد سنة 230 ه . وذكر له المقري شعرا لم يذكره ابن سعيد هنا . نفح الطيب ( ج 1 / ص 329 ) وبغية الوعاة ( ص 276 ) وتاريخ علماء الأندلس ( ص 504 ) .