علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

230

المغرب في حلي المغرب

المهدي من البرّ العميم ، ما أيسره يثقل الظّهر ، ويستنفد الشكر ، ويستعبد الحرّ ، ورأيتك - رأيت أملك - تخطب من مودّتي ما ليس بكفء لخطبتك ، ولا بإزاء رتبتك ، لكنه فضل ، ملكت زمامه ، وأعطيت مقوده وخطامه . ومن السمط : إنه بحر البلاغة إذا طمّ ومسك الفصاحة إذا نمّ ، وبدر الكتابة إذا تمّ . ومما أورد من نظمه قوله في مخاطبة ابن خفاجة : أماطل فيك الشّوق وهو غريم * وأطلب فيض الدمع وهو كريم ولو أنه ماء لبرّد غلّتي * ولكنّ دمع العاشقين حميم ومنه : ومن يحمد الإصباح في عقب السّرى * فإن صباحي بالمشيب ذميم ومن نثره : ما العين بكراها ، ولا النّفوس ببشراها ، ولا الغريب بوطنه ، ولا اللبيب بإصابة فطنه ، بآنس متى بكتاب عمادى الأعلى ، وقد ورد فأهدى مبرّة لم يبعد بأمثالها عهدي ، وجدّد مسرّة لا أزال أعمل في شكرها جهدي .