علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

227

المغرب في حلي المغرب

219 - أبو عمرو بن غياث « 1 » شاعر مشهور من شعراء المائة السابعة ، اجتمع به والدي في سبتة وغيرها . ومن مشهور شعره ومستحسنه قوله « 2 » : [ الطويل ] صبوت وهل عار على الحرّ إن صبا * وقيد بعشر الأربعين إلى الصّبا يرى أنّ حبّ الحسن في اللّه قربة * لمن شاء بالأعمال أن يتقرّبا وقالوا : مشيب قلت وا عجبا لكم * أينكر صبح قد تخلّل غيهبا وليس بشيب « 3 » ما ترون وإنما * كميت الصّبا مما « 4 » جرى عاد أشهبا وقوله : كأنك لم تبصر كميت الدّجى * يدركه من صبحه أشهب الأهداب وصف الحضرمي أهل شريش بالنّذالة المفرطة ، وفيها يقول ابن رفاعة الساكن بها في عصرنا : شريش ما هي إلا * تصحيف شرّ يبين فارحل فديتك عنها * إن كنت ممن تدين فقلّما ساد فيها * حرّ ولا من يعين من موشحة لابن غياث : طال عنكم مغيبي * فلم تراعوا ودادي ذاك شأن الغريب * ينسى بطول البعاد لم يكن باختياري * لكم بحكم القضاء

--> ( 1 ) هو أبو عمرو محمد بن عبيد اللّه بن غيّاث ، من أهل شريش ، شاعر مطبوع ، توفي سنة 619 ه وقيل : 620 ه . المقتضب من كتاب تحفة القادم ( ص 181 ) ونفح الطيب ( ج 5 / ص 212 ) والتكملة ( ص 610 ) والوافي بالوفيات ( ج 4 / ص 10 ) . ( 2 ) البيتان الأخيران في نفح الطيب ( ج 5 / ص 212 ) . ( 3 ) في النفح : مشيبا . ( 4 ) في النفح : لمّا .