علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
225
المغرب في حلي المغرب
ومرج السّندسيّة ، ونهر لك وهو نهر مستحسن ، عليه بساتين ، ومناظر ملاح ، وكأنه مختصر نهر إشبيلية . العصابة ولاتها تتردد عليها من إشبيلية . وقد ثار فيها محمد بن القاسم بن حمود الفاطمي في مدة ملوك الطوائف ، وخطب لنفسه بالخلافة ، واتّسعت رقعته ، فملك الجزيرة الخضراء ، وأخذها المعتضد بن عباد من ابن أبي قرّة . السلك من كتاب الياقوت في حلى ذوي البيوت 216 - أبو الحسن علي بن أحمد بن علي بن فتح « 1 » المشهور بابن لبّال من بني أمية من مطرب ابن دحية : هو عين ذلك المصر ، وفارسه في الفقه والنظم والنثر ، ولي القضاء به ، فحمدت في ذات اللّه مآثره وآثاره ، وسارت في العدل أخباره ، ومن شعره قوله في الجلمين « 2 » : ومعتنقين ما اتّهما بعشق * وإن وصفا بضمّ واعتناق لعمر أبيك ما اجتمعا لأمر « 3 » * سوى سعي « 4 » القطيعة والفراق وقوله في محبرة عنّاب محلّاة بفضّة « 5 » : [ المنسرح ] منعلة بالهلال ملجمة * بالنّسر مجدولة من الشّفق كأنما جمرها « 6 » تميّع في * قرصتها « 7 » سائلا من الغسق
--> ( 1 ) كان معتنيا بالقراءات ، وافر الحظ من الآداب متقدما في علم العربية ، استقضي بشريش فتقلد القضاء مكرها ، توفي سنة 583 ه . الذيل والتكملة ( ج 5 / ص 168 ) ونفح الطيب ( ج 5 / ص 211 ) والمطرب ( ص 97 / 98 ) . ( 2 ) الأبيات في المطرب ( ص 98 ) . ( 3 ) في المطرب : لمعنى . ( 4 ) في المطرب : معنى . ( 5 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 5 / ص 211 ) والمطرب ( ص 98 ) . ( 6 ) في النفح والمطرب : حبرها . ( 7 ) في النفح : فرضتها .