علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

209

المغرب في حلي المغرب

بسم اللّه الرحمن الرحيم صلى اللّه على سيدنا محمد أما بعد حمد اللّه والصلاة على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه ، فهذا : الكتاب الثاني من الكتب التي تشتمل عليها كورة إشبيلية ، وهو كتاب النّسرينة في حلى قرية مقرينة قرية في نطاق حضرة إشبيلية ، منها : 206 - أبو العباس أحمد الكساد « 1 » كان في إشبيلية في مدة منصور بني عبد المؤمن ، وكان يهوى موسى بن عبد الصمد ، مليح إشبيلية في ذلك الأوان ، ولما مات قال فيه « 2 » : [ الرمل ] هتف النّاعي بشجو الأبد * إذ نعى موسى بن عبد الصمد ما عليهم ويحهم لو دفنوا * في فؤادي قطعة من كبدي وقال فيه أيضا « 3 » : [ السريع ] ردّ « 4 » إلى الجنّة حوريّها * وارتفع الحسن من الأرض وأصبح العشّاق في مأتم * بعضهم يبكي على بعض وله أزجال كثيرة ، وبها اشتهر .

--> ( 1 ) هو أبو العباس أحمد المقريني ، المعروف بالكساد ، وشاعر وشّاح وله أزجال كثيرة . ذكره المقري في نفح الطيب ( ج 5 / ص 209 ) . ( 2 ) البيتان في نفح الطيب ( ج 5 / ص 209 ) . دون تغيير عمّا هنا . ( 3 ) البيتان في نفح الطيب ( ج 5 / ص 209 ) . ( 4 ) في النفح : فرّ .