علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
203
المغرب في حلي المغرب
من كانت تحية الوداع * منه قبلة عند الزوال عناء المتيّم المعنّى أثاب إليه أو تجنّى يروقك منظرا وحسنا كالغصن النضير في القوام * كالبدر المنير في الكمال يروعك وهو ذو ارتياع * كالليث الهصور كالغزال تذكّر عهدي الملول وقد أخذت منه الشمول فجاد بزورة بخيل أتى حين عبّ في المدام * كالغصن هفت به الشمال يمشي بين ميل واضطلاع * فمنه انثنا واعتدال محمد عبدك المنيب يدعوك وأنت لا تجيب لقد شقيت منك القلوب بسهل الهوى صعب المرام * هي الشمس نيلها محال تلقى العيون بالشعاع * فيمنعها من أن تنال ألم يأن أن يلين قلبك فيلتذّ بالكرى محبّك فلو أنه ينام صبّك وتعتنقان في المنام * لأقنع ذلك الخيال من بات بذاك الاجتماع * على ثقة من الليال تفوّق سهم كلّ حين بما شئت من يدّ وعين وتنشد في القضيتين خلقت مليح علمت رام * فلس نخلة ساعة عن قتال وتعمل بذي العينين متاع * ما تعمل أرباب النّبال موشحة لابن عتبة : الرّوض في حلل خضر عروس واللّيل قد أشرقت فيه الكئوس