علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

195

المغرب في حلي المغرب

ثم رحل إلى مصر ، فلم يجد فيها من قدّره ، وعاجلته بها منيّته ، فمات بالإسكندرية ، قبل سنة ثمان وثلاثين وستمائة . ومما أنشدنيه من شعره قوله - وقد بعث إلى محبوب بمرآة « 1 » - : [ الطويل ] بعثت بمرآة إليك بديعة * فاطلع بسامي أفقها قمر السّعد لتنظر فيها حسن وجهك منصفا * وتعذرني فيما أقاسي « 2 » من الوجد مثالك فيها منك أقرب ملمسا * وأكثر إحسانا وأبقى « 3 » على العهد وقوله « 4 » : [ المنسرح ] أقبل في حلّة مورّدة * كالبدر في حلّة من الشّفق تحسبه كلما أراق دما « 5 » * يمسح في ثوبه ظبا الحدق ومن نصاراها ويهودها 198 - ابن المرعزّي النصراني الإشبيلي « 6 » من المسهب : أنه من نصارى إشبيلية ، ظهر في دولة المعتمد بن عباد ، وكان من مدّاحه ، وله الأبيات المشهورة في كلبة الصيد ، وهي قوله « 7 » : [ مخلع البسيط ] لم أر ملهى لذي اقتناص * ومقنع الكاسب الحريص « 8 » كمثل خطلاء ذات جيد * أغيد تبريّة القميص « 9 » كالقوس في شكلها ، ولكن * تنفذ كالسّهم للقنيص إن تخذت أنفها دليلا * دلّ على الكامن من العويص

--> ( 1 ) الأبيات في اختصار القدح ( ص 72 ) ونفح الطيب ( ج 5 / ص 65 ) . ( 2 ) في النفح : أكن . ( 3 ) في اختصار القدح : وأقرب للعهد . ( 4 ) البيتان في اختصار القدح ( ص 72 ) ونفح الطيب ( ج 5 / ص 65 ) . ( 5 ) في النفح : دمي . ( 6 ) انظر ترجمته في نفح الطيب ( ج 5 / ص 67 ) . ( 7 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 5 / ص 67 ) . ( 8 ) في النفح : ومكسبا مقنع الحريص . ( 9 ) في النفح : أتلع في صفرة القميص .