علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
186
المغرب في حلي المغرب
نداك الغيث إن محل توالى * وأنت الليث إن شهدوا « 1 » القتالا غضبت « 2 » اللّيث شدّة ساعديه * نعم ، وسلبت عينيه الغزالا ومنها : [ الوافر ] وما أفنى السؤال لكم نوالا * ولكن جودكم أفنى السّؤالا نوال طبّق الآفاق حتى * جرى مثلا بها وغدا مثالا 181 - النحوي أبو بكر محمد بن طلحة الإشبيلي « 3 » وكان مصدرا للإقراء بإشبيلية ، اجتمع به والدي وأخبرني : أنه كان لطيفا كثير الحب للغلمان والتغزّل فيهم . ومن شعره قوله : « 4 » [ المجتث ] بدا الهلال فلمّا * بدا نقصت وتمّا كأنّ جسمي فعل * وسحر عينيه لمّا 182 - الأديب أبو جعفر أحمد بن الأبار الخولاني « 5 » ذكر ابن بسام : أنه ممن صنّف وأبدع ، وكان في زمن المعتضد بن عباد . وأنشد له فيه « 6 » : ملك إذا الهبوات أظلم جنحها * جعل الحسام إلى الحمام دليلا « 7 » إن كانت الأسد الضّواري لم تخف * من بأسه « 8 » فلم اتّخذن الغيلا ؟ أو « 9 » كانت البيض الصوارم لم تهم * في حبّه فلم اكتسين نحولا ؟
--> ( 1 ) في النفح : شاءوا . ( 2 ) في النفح : سلبت . ( 3 ) انظر ترجمته في بغية الوعاة ( ص 49 ) ونفح الطيب ( ج 5 / ص 26 ) والتكملة ( ص 319 / 320 ) . ( 4 ) البيتان في نفح الطيب ( ج 5 / ص 26 ) والبغية ( ص 49 ) . ( 5 ) هو أحمد بن محمد الخولاني الإشبيلي ، المعروف بابن الأبار ، من شعراء إشبيلية ، كثير الشعر توفي سنة 433 ه . الذخيرة ( ق 2 ص 135 ) ووفيات الأعيان ( ج 1 / ص 141 ) . وجذوة المقتبس ( ص 115 ) وبغية الملتمس ( ص 164 ) ونفح الطيب ( ج 5 / ص 26 ) وفوات الوفيات ( ج 3 / ص 404 ) . ( 6 ) الأبيات في المسالك ( ص 419 ) وفي الذخيرة ( ج 1 / ق 2 / ص 157 ) . ( 7 ) في الذخيرة : في معرك جعل الحسام دليلا . ( 8 ) في الذخيرة : لا تخاف صياله . ( 9 ) في الذخيرة : إن .