علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

179

المغرب في حلي المغرب

عفي عنه ، في مدة المنصور بن يوسف بن عبد المؤمن . وهو ممّن ذكره صفوان في كتاب زاد المسافر ، وعنوان طبقته قوله في أشتر « 1 » : [ الكامل ] يا طلعة أبدت قبائح جمّة * فالكلّ منها - إن نظرت - قبيح أبعينك الشّتراء عين ثرّة * منها ترقرق دمعها المسفوح ؟ شترت فقلنا زورق في لجّة * مالت بإحدى شقّتيه « 2 » الرّيح وكأنما إنسانها ملّاحها * قد خاف من غرق فظلّ يميح وقوله : وبيضاء تحسبها درّة * تذوب إذا ذكرت ، أو تكاد تنمنم بالمسك كافورتي * محيّا حوى الحسن طرّا وزاد فقلت ، وقد كان ما كان من * تخلّل خيلانها بالفواد : أكلّ وصالك ذاك البياض * وبعض صدودك ذاك السّواد ؟ ! فقالت : أبي كاتب للملوك * دنوت إليه بحكم الوداد فخاف اطّلاعي على سرّه * فلم يعد أن رشّني بالمداد وله موشحات م شهورة . ومن كتاب تلقيح الآراء في حلى الحجاب والوزراء 172 - أبو الوليد إسماعيل بن محمد بن عامر بن حبيب الملقب بحبيب « 3 » ذكر صاحب الذخيرة : أن ابن الأبّار هو الذي أقام قناته ، وصقل مرآته ، ولو تخطّاه صرف الدهر ، وامتدّ به قليلا طول العمر ، لسدّ طريق الصّباح ، وغبّر في وجوه الرياح ، قتله المعتضد بن عباد ، ابن تسع وعشرين سنة وله كتاب البديع في فصل الربيع . وأحسن ما أنشده له في قوله « 4 » : [ المتقارب ] إذا ما أدرت كؤوس الهوى * ففي شربها لست بالمؤتلي

--> ( 1 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 4 / ص 181 / 182 ) وزاد المسافر ( ص 50 ) . ( 2 ) في النفخ : دفّتيه . ( 3 ) انظر ترجمته في جذوة المقتبس ( ص 162 ) وبغية الملتمس ( ص 228 ) والذخيرة ( ق 2 / ص 142 ) والنفخ ( ج 4 / ص 383 ) . ( 4 ) البيتان في نفح الطيب ( ج 4 / ص 384 ) والذخيرة ( ق 2 / ج 2 / ص 134 ) .