علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
173
المغرب في حلي المغرب
لو أسفر الدّهر لي أقصرت عن سفري * وملت عن كلفي بهذه الكلف 161 - ابنه أبو محمد عبد الغفور « 1 » ذكر ابن بسام : أنه نشأ بين يدي أبيه في دولة المعتمد . وذكره الحجاري فقال : قطع اللّه لسان الفتح صاحب القلائد ، فإنه شرع في ذمه بما ليس هو من أهله ، واللّه ما أبصرت عيني شخصا أحقّ بفضله منه ، وأنشد له في مطلع قصيدة : هو السّعد حتى يعبد الحجر الصلد * وتترك شمس الأفق والقمر الفرد وذكر صاحب الخريدة : أنه كان بمراكش كاتبا سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة . وقال في وصفه صاحب القلائد : قد كنت نويت ألّا أجري له ذكرا ، ولا أعمل فيه فكرا ، لتهوّره ، وكثرة تقعّره . وقال : إنه من شده حقده يتنكّد بالأفراح ، ويحسد حتى على الماء القراح . وأنشد له جملة أبيات في يحيى بن سير « 2 » كلها ساقطة عن طبقة المختار ، وأشبه ما أنشد له قوله في معارضة قول المتنبي ومداخلته « 3 » : [ الكامل ] سر حيث شئت تحلّه النّوّار « 4 » * وأراد فيك مرادك المقدار « 5 » وإذا ارتحلت فشيّعتك سلامة * وغمامة بل ديمة مدرارا تنفي الهجير بظلّها وتنم بال * رّشّ القتام وكيف شئت تدار وقضى الإله بأن تعود مظفرّا * وقضت بسيفك نحبها الكفّار 162 - ابنه أبو القاسم محمد « 6 » أثنى عليه صاحب السمط ، وذكر : أنه اعتبط شابّا ، وأورد له رسالة طويلة سماها بالساجعة والغربيب يقول فيها : ومن القصائد مصائد تهيض أجنحة الوفر ، ومن الرسائل حبائل تعلق شوارد
--> ( 1 ) انظر ترجمته في الخريدة ( ج 2 / ص 134 / 135 ) وقلائد العقيان ( ص 160 ) . وفي الذخيرة ( ق 2 / ح 1 / 325 ) . ( 2 ) ذكره المقري في نفح الطيب ( ج 5 / ص 96 ) وترجمته في التكملة لابن الأبار ( ص 187 ) وفي المطمح ( ص 29 ) . ( 3 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 4 / ص 309 ) وقلائد العقيان ( ص 162 ) . ( 4 ) في النفح : سر حيث شئت يحلّه النوّار . ( 5 ) في النفح : وأراك فيه مرادك المقدار . ( 6 ) ترجمته في نفح الطيب ( ج 5 / ص 95 ، 96 ) . وفي المطمح ( ص 29 ) وفي التكملة ( ص 187 ) .