علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
150
المغرب في حلي المغرب
بسم اللّه الرحمن الرحيم صلى اللّه على سيدنا محمد أما بعد حمد اللّه والصلاة على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه ، فهذا : الكتاب الرابع من الكتب التي يشتمل عليها الكورة القرطبية وهو [ د - ] كتاب الوردة في حلى مدينة شقندة كانت في قديم الزمان مدينة ، ثم خربت وصارت قرية ، وهي مطلّة عليها مجاورة لها : منها : 148 - أبو الوليد الشّقندي « 1 » وحسبه من التّنبيه على محلّه في الأدب رسالته « 2 » التي تقدمت في صدر كتاب الأندلس ، وكان شاهدا عدلا يتولى القضاء في مثل بياسة وأبّدة « 3 » ، وتفنّن في العلوم القديمة والحديثة وارتقى إلى أن كان ممن يحضر مجلس منصور بني عبد المؤمن . وكان والدي يقدمه . وأبصرته في إشبيلية
--> ( 1 ) هو أبو الوليد إسماعيل بن محمد الشقندي ، نسبة إلى شقندة وهي بلدة مجاورة لمدينة قرطبة . له رسالة مشهورة يفضل فيها الأندلس على المغرب . توفي بإشبيلية سنة 629 ه . اختصار القدح ( ص 138 ) ونفح الطيب ( ج 1 / ص 147 ) . ( 2 ) ذكرها المقري في نفح الطيب ( ج 4 / ص 164 / 200 ) وقال : فكانت رسالة الشقندي ، الحمد للّه الذي جعل لمن يفخر بالأندلس أن يتكلم ملء فيه . ( 3 ) أبّدة : مدينة في منطقة جيّان ، دخلت في حوزة العرب بعد فتح الأندلس استرجعها الإسبان منهم سنة 1234 م . المنجد في اللغة والأعلام ( ج 2 / ص 6 ) .