علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
148
المغرب في حلي المغرب
145 - أبو العباس أحمد بن محمد بن ذكوان « 1 » من كتاب ابن حيان أن ابن أبي عامر قلّده القضاء بعد خاله ، قال : والناس ينسبون بني ذكوان إلى برابر فحص البلّوط . وهم يزعمون أنهم من بني سليم من موالي بني أمية . واتصلت ولايته إلى قيام الفتنة ، وسعى عليه ابن القطاع فعزل ، ثم ردّ إليها ، واعتلت منزلته في مدة المظفر بن أبي عامر وأخيه الناصر ، وقلّده الناصر الوزارة ، وكان يكتب عنه من الوزير قاضي القضاة ، وهو أول من كتب عنه بذلك من قضاة الأندلس . فلا كان قضاء القضاة من خطط الدولة المروانية ، لأنهم لم يفوضوا أمر القضاة إلى قاض في وقت من الأوقات . ومال إلى البرابر في الفتنة ، فقبض عليه واضح مولى أبي عامر مدبّر دولة هشام أسوأ قبض ، ونفي إلى برّ العدوة في وقت تنكّر البحر ، فسلمه اللّه إلى وهران إلى أن قتل واضح . فاسترجع إلى قرطبة ، ولم يقبل خطّة القضاء بوجه . وكان السلطان لا يقطع أمرا دونه ، وصحبته الرياسة بقية مدته إلى أن مات على تلك الحال ، فدفن صلاة العصر من يوم الأحد لتسع بقين من رجب سنة ثلاث عشرة وأربعمائة ، بمقبرة العباس مع سلفه ، ولم يتخلف عنه كبير أحد من الخاصة والعامة ، وشهد الخليفة يحيى بن علي ابن حمود جنازته . 146 - أبو المطرف عبد الرحمن بن محمد بن فطيس « 2 » من كتاب ابن حيان أنه ولي القضاء بين مدّتي أبي العباس بن ذكوان . وهو أحد الأعاظم من وزراء السلطان في أحد البيوت المولوية التي انتهى إليها الشرف . وممن جمع إلى ذلك الارتسام بالعلم والرواية الواسعة ، والتقدم بالعمل في الحكومة بالمظالم والشرطة . وكان مشهورا بالصلابة في الحق ، وإعزاز الحكومة ، إلا أنه كان يخلط صرامته ببطش وعجلة وحدّة لا تليق بالأحكام . وكان الغالب عليه الرواية والبصر بطريق الحديث . وصاهره ابن القطاع صاحب الدولة العامرية ، وكانت وفاته صدر الفتنة ، فدفن يوم الثلاثاء للنصف من ذي القعدة سنة اثنتين وأربعمائة . ومن كتاب نجوم السماء في حلى العلماء 147 - أبو عمر أحمد بن سعيد بن إبراهيم الهمداني المعروف بابن الهندي « 3 » ذكره ابن بشكوال في كتاب الأعلام ، وأخبر أنه روي عن أبي علي صاحب الأمالي ، وعن
--> ( 1 ) انظر ترجمته في بغية الملتمس ( ص 174 ) . ( 2 ) ترجمته في الصلة ( ص 303 ) والوافي ( ج 3 / ص 446 ) وبغية الملتمس ( ص 343 ) . توفي سنة 402 ه . ( 3 ) انظر ترجمته في الصلة ( ص 114 ) والديباج ( ص 38 ) .