علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
100
المغرب في حلي المغرب
القاضي سليمان في ثمنها ، ولم يساعد الأمير ولا وزيره هاشم ابن عبد العزيز ، فأشار هاشم بأن يعزله ويستقضي عمرا حتى يمكنه من الدار المذكورة بما يحب ، فكان ذلك . ثم ردّ سليمان إلى القضاء بعد سنتين . وكان عمرو عاقلا وقورا ، وكان أبوه قد روى عن المدنيين ، فكان يقول وجدت في كتاب أبي كذا ، وكان يتورّك في فتياه على محمد بن وضّاح . 93 - أبو معاوية عامر بن معاوية « 1 » من الكتاب المذكور : أصله من ريّه أشار به على المنذر بقيّ بن مخلد فولّاه . وكان صالحا وروى علما كثيرا ، عن ابن بكير وأصبغ وغيرهما في المشرق ، وعن عبد الملك بن حبيب . وكان مدار فتياه على بقيّ بن مخلد ، ولما ولى عبد اللّه عزله . 94 - أبو محمد النضر بن سلمة « 2 » من الكتاب المذكور : ولاه الأمير عبد اللّه بعد ابن معاوية ، وكان عاقلا ، مقتديا بمن قبله من القضاة ، ومدار فتياه على بقيّ وعبيد اللّه بن يحيى . وحال في ولايته الثانية ، وولي الوزارة بعد عزله عن القضاء في دولته الثانية ، فدخل في مطالبات آلت به إلى أن مات خاملا ، وقد أقعده النّقرس . أدركته على ذلك ، ولما احتاج عبد اللّه إلى المال المودع للورثة في الجامع لحال الفتنة منعه منه ، فعزله لما رفع إليه موسى بن زياد : إن ولّاني الأمير أتبرّأ به إليه ، فولّاه . 95 - أبو القاسم موسى بن زياد « 3 » من كتاب ابن عبد البر : ولي القضاء كما تقدم ، فكان أول من أفسد هذه الخطة ، وكان باطنه غير ظاهره . وكان أسلم بن عبد العزيز صديقه ووصفه بأشياء قبيحة . وكان مدار فتواه على محمد بن عمر بن لبابة ولما صحّ عند الأمير أمره عزله ، ولكنه جعله في الوزراء . 96 - أبو القاسم محمد بن سلمة « 4 » من الكتاب المذكور : استقضاه عبد اللّه بعد موسى ، وكان خيّرا زاهدا ، غير أنه كان من الجهل في غاية . قال يوما لصهيب بن منيع : أي شهر قبل : رجب أو شعبان ؟ فقال : رجب ثم
--> ( 1 ) ذكره ابن الفرضي في تاريخ علماء الأندلس ( ج 1 / ص 174 ) . ( 2 ) ترجمته في تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي ( ص 867 ) وفي نفح الطيب ( ج 1 / ص 339 ) . توفي سنة 302 . ( 3 ) ترجمته في تاريخ علماء الأندلس ( ج 2 / ص 20 ) . ( 4 ) انظر ترجمته في تاريخ علماء الأندلس ( ج 1 / ص 320 ) .