الشيخ المنتظري
571
درسهايى از نهج البلاغه ( فارسي )
بسم الله الرحمن الرحيم « فَحَنَوْا بِطُولِ الطّاعَةِ اعْتِدالَ ظُهُورِهِمْ ، وَلَمْ يُنْفِدْ طُولُ الرَّغْبَةِ اِلَيْهِ مَادَّةَ تَضَرُّعِهِمْ ، وَلااَطْلَقَ عَنْهُمْ عَظِيمُ الزُّلْفَةِ رِبَقَ خُشُوعِهِمْ ، وَلَمْ يَتَوَلَّهُمُ الاِْعْجابُ فَيَسْتَكْثِرُوا مَا سَلَفَ مِنْهُمْ ، وَلاتَرَكَتْ لَهُمُ اسْتِكانَةُ الاِْجْلالِ نَصيباً فِى تَعْظِيمِ حَسَنَاتِهِمْ ، وَلَمْ تَجْرِ الْفَتَراتُ فِيهِمْ عَلى طُولِ دُؤُوبِهِمْ ، وَلَمْ تَغِضْ رَغَبَاتُهُمْ فَيُخالِفُوا عَنْ رَجَاءِ رَبِّهِمْ ، وَلَمْ تَجِفَّ لِطُولِ الْمُناجاةِ اَسَلاتُ اَلْسِنَتِهِمْ ، وَلامَلَكَتْهُمُ الاَْشْغَالُ فَتَنْقَطِعَ بِهَمْسِ الْجُؤارِ اِلَيْهِ اَصْواتُهُمْ ، وَلَمْ تَخْتَلِفْ فِى مَقاوِمِ الطَّاعَةِ مَناكِبُهُمْ ، وَلَمْ يَثْنُوا اِلَى راحَةِ التَّقْصِيرِ فِى اَمْرِهِ رِقابَهُمْ ، وَلاتَعْدُو عَلى عَزِيمَةِ جِدِّهِمْ بَلادَةُ الْغَفَلاتِ ، وَلاتَنْتَضِلُ فِى هِمَمِهِمْ خَدائِعُ الشَّهَواتِ ، قَدِ اتَّخَذُوا ذَا الْعَرْشِ ذَخِيرَةً لِيَومِ فاقَتِهِمْ ، وَيَمَّمُوهُ عِنْدَ انْقِطاعِ الْخَلْقِ اِلَى الَْمخْلُوقِينَ بِرَغْبَتِهِمْ ، لايَقْطَعُونَ اَمَدَ غَايَةِ عِبادَتِهِ ، وَلايَرْجِعُ بِهِمُ الاِْسْتِهْتارُ بِلُزُومِ طاعَتِهِ اِلاّ اِلَى مَوادَّ مِنْ قُلُوبِهِمْ غَيْرِ مُنْقَطِعَة مِنْ رَجائِهِ وَمَخَافَتِهِ ، لَمْ تَنْقَطِعْ اَسْبابُ الشَّفَقَةِ مِنْهُمْ فَيَنُوا فِى جِدِّهِم ، وَلَمْ تَأْسِرْهُمُ الاَْطْماعُ فَيُؤْثِرُوا وَشِيكَ السَّعْىِ عَلَى اجْتِهادِهِمْ ، وَلَمْ يَسْتَعْظِمُوا مَا مَضَى مِنْ اَعْمالِهِمْ ، وَلَوِاسْتَعْظَمُوا ذَلِكَ لَنَسَخَ الرَّجاءُ مِنْهُمْ شَفَقاتِ وَجَلِهِمْ ، وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِى رَبِّهِمْ بِاسْتِحْواذِ الشّيطانِ عَلَيْهِمْ ، وَلَمْ يُفَرِّقْهُمْ سُوءُ التَّقاطُعِ ، وَلا تَوَلاّهُمْ غِلُّ التَّحاسُدِ ، وَلا شَعَبَتْهُمْ مَصارِفُ الرِّيَبِ ، وَلا اقْتَسَمَتْهُمْ اَخيافُ الْهِمَمِ ، فَهُمْ اُسَراءُ اِيمان لَمْ يَفُكَّهُمْ مِنْ رِبْقَتِهِ زَيْغٌ ، وَلا عُدُولٌ وَلا وَنىً وَلا فُتُورٌ ، وَلَيْسَ فِى اَطباقِ السَّماءِ مَوْضِعُ اِهاب اِلاّ وَعَلَيْهِ مَلَكٌ ساجِدٌ ، اَوْ ساع حافِدٌ ، يَزدادُونَ عَلى طُولِ الطّاعَةِ بِرَبِّهِمْ عِلْماً ، وَتَزْدادُ عِزَّةُ رَبِّهِمْ فِى قُلُوبِهِمْ عِظَماً »