الشيخ المنتظري

409

درسهايى از نهج البلاغه ( فارسي )

بسم الله الرحمن الرحيم « وَآخَرُ قَدْ تَسَمَّى عَالِماً وَلَيْسَ بِهِ ، فَاقْتَبَسَ جَهَائِلَ مِنْ جُهَّال ، وَاَضَالِيلَ مِنْ ضُلاَّل ، وَنَصَبَ لِلنَّاسِ شَرَكاً مِنْ حَبَائِلِ غُرُور ، وَقَوْل زُور ، قَدْ حَمَلَ الْكِتَابَ عَلَى آرَائِهِ ، وَعَطَفَ الْحَقَّ عَلَى اَهْوَائِهِ ، يُؤَمِّنُ النّاسَ مِنَ الْعَظَائِمِ ، وَيُهَوِّنُ كَبِيرَ الْجَرَائِمِ ، يَقُولُ : « اَقِفُ عِنْدَ الشُّبُهَاتِ » وَفِيهَا وَقَعَ ، « وَاَعْتَزِلُ الْبِدَعَ » وَبَيْنَهَا اضْطَجَعَ ، فَالصُّورَةُ صُورَةُ اِنْسَان ، وَالْقَلْبُ قَلْبُ حَيَوَان ، لاَيَعْرِفُ بَابَ الْهُدَى فَيَتَّبِعَهُ ، وَلاَ بَابَ الْعَمَى فَيَصُدَّ عَنْهُ ; فَذَلِكَ مَيِّتُ الاَْحْيَاءِ ، فَاَيْنَ تَذْهَبُونَ ؟ وَاَنَّى تُؤْفَكُونَ ؟ وَالاَْعْلاَمُ قَائِمَةٌ ، وَالاْيَاتُ وَاضِحَةٌ ، وَالْمَنَارُ مَنْصُوبَةٌ ، فَاَيْنَ يُتَاهُ بِكُمْ ، بَلْ كَيْفَ تَعْمَهُونَ ؟ وَبَيْنَكُمْ عِتْرَةُ نَبِيِّكُمْ ، وَهُمْ اَزِمَّةُ الْحَقِّ ، وَاَعْلاَمُ الدِّينِ ، وَاَلْسِنَةُ الصِّدْقِ ، فَاَنْزِلُوهُمْ بِاَحْسَنِ مَنَازِلِ الْقُرْآنِ ، وَرِدُوهُمْ وُرُودَ الْهِيمِ الْعِطَاشِ . اَيُّهَاالنَّاسُ ، خُذُوهَا عَنْ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ ( صلى الله عليه وآله و سلم ) : « اِنَّهُ يَمُوتُ مَنْ مَاتَ مِنَّا وَلَيْسَ بِمَيِّت ، وَيَبْلَى مَنْ بَلِىَ مِنَّا وَلَيْسَ بِبَال » فَلاَ تَقُولُوا بِمَا لاَتَعْرِفُونَ ، فَاِنَّ اَكْثَرَ الْحَقِّ فِيَما تُنْكِرُونَ ، وَاعْذِرُوا مَنْ لاَ حُجَّةَ لَكُمْ عَلَيْهِ ، وَاَنَا هُوَ ، اَلَمْ اَعْمَلْ فِيكُمْ بِالثَّقَلِ الاَْكْبَرِ ، وَاَتْرُكْ فِيكُمُ الثَّقَلَ الاَْصْغَرَ ، وَرَكَزْتُ فِيكُمْ رَايَةَ الاِْيمَانِ ، وَوَقَفْتُكُمْ عَلَى حُدُودِ الْحَلاَلِ وَالْحَرَامِ ؟ وَاَلْبَسْتُكُمُ الْعَافِيَةَ مِنْ عَدْلِى ، وَفَرَشْتُكُمُ الْمَعْرُوفَ مِنْ قَوْلِى وَفِعْلِى ، وَاَرَيْتُكُمْ كَرَائِمَ الاَْخْلاَقِ مِنْ نَفْسِى ، فَلاَتَسْتَعْمِلُوا الرَّأْىَ فِيَما لاَيُدْرِكُ قَعْرَهُ الْبَصَرُ ، وَلاَتَتَغَلْغَلُ اِلَيْهِ الْفِكَرُ » منها : « حتَّى يَظُنَّ الظَّانُّ اَنَّ الدُّنْيَا مَعْقُولَةٌ عَلَى بَنِى اُمَيَّةَ تَمْنَحُهُمْ دَرَّهَا ، وَتُورِدُهُمْ صَفْوَها ،