لسان الدين ابن الخطيب

99

معيار الإختيار في ذكر المعاهد والديار

بيض الوجوه ، غلتهم الحرير ، ومجادتهم غنية عن التقرير . الا أن متبوأها بسيط مطروق ، وقاعدتها فروق « 116 » ، ووتدها مفروق « 117 » ، ومعقلها خرب ، كأنه أحدب جرب ، ان لم ينقل اليه الماء ، برح به الظماء ، ولله در صاحبنا إذ يقول : يا بسيطا بمعانى برجه * أصبح الحسن به مشتهرا لا تحرك بفخار مقولا * فلقد ألقمت منها حجرا والبر بها نزر الوجود ، واللحم تلوه وهما طيبتا الوجود ، والحرف ( 106 : ب ) بها ذاوية العود ، والمسلك إليها بعيد الصعود . 11 - « دلاية » « 118 » قلت : فدلاية ؟ قال خير رعاية وولاية ، حرير ترفع عن الثمن ، وملح يستفد على الزمن ، ومسرح معروف ، وأرض ينبت بها جبن وخروف . الا أنها لسرايا العدو البحري مجر العوالي ، ومحل الفتكات على التوالي ، فطريقها صوى « 119 » ومشاهد ، والعارف - في مثلها - زاهد .

--> ( 116 ) قاعدتها فروق : أي أن أرضها عرضة للغارات ، التي تجعلها جزعة يتملكها الخوف . ( 117 ) وتدها مفروق : كناية عن أن مبانيها يفرقها نهر أو واد مثلا ، والتعبير اصطلاح عروضى ، والتورية واضحة . ( 118 ) دلاية : هي « Dalias » احدى القرى التابعة لولاية المرية ، تبعد بنحو 9 كم جنوب شرق برجة . ( 119 ) صوى : ما يوضع في الطرق من أحجار كعلامات ، وفي نسخ ( س ، ط ، ر ) « هوى » . وقد أوردها « سيمونيت » هكذا ، ولعل الصواب في نسختنا .