لسان الدين ابن الخطيب

97

معيار الإختيار في ذكر المعاهد والديار

9 - « شلوبانية » « 104 » قلت : فشلوبانية ؟ قال : أختها الصغرى ، ولدتها التي يشغل بها المسافر ويغرى ، حصانة معقل ، ومرقب متوقل ، وغاية طائر ، وممتنع ثائر ، ومتنزه زائر ، تركب - بدنها - الجداول المرفوعة ، وتخترق - جهاتها - المذانب المفردة والمشفوعة ، ففي المصيف تلعب بالعقل الحصيف ، وفي الخريف تسفر عن الخصب والريف . وحوت هذه السواحل أغزر من رمله ، تغرى « 105 » القوافل إلى البلاد بحمله « 106 » ، إلى الخضر الباكرة ، والنعم الحامدة للرب الشاكرة . وكفى بمترايل « 107 » من بسيطها محلة مشهورة ، وعقيلة ممهورة ، ووداعة في السهل غير مبهورة « 108 » . جامعها حافل ، وفي حلة الحسن رافل . الا أن أرضها مستخلص السلطان بين الأوطان ، ورعيتها عديمة الأعيان ، مروعة على الأحيان . وتختص

--> ( 104 ) شلوبانية : بلدة على ساحل البحر الأبيض المتوسط ، تبعد بمسافة 16 كلم شرق المنكب ، وتعرف في الإسبانية باسم « Salobrena » تحيط بها الجبال من الشمال والغرب ، وبها حصن أندلسي من أهم الآثار الأندلسية ، وهو يشرف على المدينة من ناحية الشرق من ارتفاع شاهق ، وقد سقطت شلوبانية في يد الاسبان في نفس العام الذي سقطت فيه المنكب ، أي عام 1489 م ، وإلى شلوبانية ينتسب امام النحو الأندلسي « أبو علي الشلوبين » المتوفى باشبليلية عام 645 ه ( 1247 م ) . ( 105 ) في نسخة ( س ) « تغدو » . ( 106 ) في نسخة ( س ) « تحمله » . ( 107 ) مدينة تسمى الآن « Motril » ، يبلغ تعداد سكانها حاليا 000 . 50 نسمة تقريبا ، تبعد عن مالقة بنحو 107 كم ، كما تبعد عن مدينة غرناطة شرقا بنحو 74 كم تجاه ساحل البحر الأبيض المتوسط ، تشتهر بزراعة قصب السكر ، ولها أهمية اقتصادية بين مدن غرناطة ، حيث أنها مركز هام للمواصلات . ( 108 ) غير مبهورة : غير مفضولة .