لسان الدين ابن الخطيب
92
معيار الإختيار في ذكر المعاهد والديار
6 - « بليش مالقة » « 83 » قلت : فبليش ؟ قال : جادها المطر الصيب ، فنعم البلد الطيب ، حلى ونحر ، ( وبر ) ولوز وتين ، وسبب من الامن متين ، وبلد أمين ، وعقار ثمين ، وفواكه عن شمال ويمين ، وفلاحة مدعى انجابها لا يمين . الا أن التشاجر بها أنمى من الشجر ، والقلوب أقسى من الحجر ، ونفوس أهلها بينة الحسد والضجر ، وشأنها غيبة ونميمة ، وخبث « 84 » مائها - على ما سوغ الله من آلائها - تميمة « 85 » . 7 - « قمارش » « 86 » قلت فقمارش ؟ قال : مودع الوفر ، ومحط السفر ، ومزاحم الفرقد « 87 » والغفر « 88 » ، حيث الماء المعين ، والقوت المعين . لا يخامر قلب
--> ( 83 ) هي بالاسبانية « Velez Malaga » موقعها غرب مدينة مالقة على مسافة 34 كم . وقد تحدث ابن بطوطة عنها في « الرحلة » بما يؤيد وصف ابن الخطيب هنا ( رحلة ابن بطوطة ج 2 ص 187 ) . ( 84 ) في نسخة ( ر ، س ) « وخبيث » . ( 85 ) التميمة : تجمع على تمائم ، وهي للأطفال مثلا ما يوضع على صدورهم أو جباههم من تعاويذ ، يعتقد أهلوهم أنها تقيهم شر الجوائح وعين الحسود ، قال الشاعر : وإذا المنية أنشبت أظفارها * ألفيت كل تميمة لا تنفع والقصد في موضوعنا : أن المؤلف يعلل لخبث ماء بليش ، بأنه تعويذة من حسد الحساد ، لما أنعم الله به عليها من النعم التي عددها . ( 86 ) قمارش : هي « Comares » احدى الحصون الهامة أيام مملكة غرناطة ، وتقع قربها . ( 87 ) الفرقد : البقر الوحشي . ( 88 ) الغفر : ولد الوعل .