لسان الدين ابن الخطيب

89

معيار الإختيار في ذكر المعاهد والديار

اضطبنت دار الأسطول ، وساوقت البحر بالطول ، وأسندت إلى جبل الرحمة ظهرها ، واستقبلت ملعبها ونهرها ، ونشقت وردها الارج ( 103 : ب ) وزهرها ، وعرفت قدرها ، فأغلت مهرها . وفتحت جفنها على الجفن غير الغضيض « 72 » ، والعالم الثاني ما بين الأوج إلى الحضيض . دار العجائب المصنوعة ، والفواكه غير المقطوعة ولا الممنوعة ، حيث الأواني تلقى لها يد الغلب صنائع حلب ، والحلل التي تلح صنعاء فيها بالطلب ، وتدعو إلى الجلب ، إلى الدست الرهيف ، ذي الورق الهيف . وكفى برمانها حقاق ياقوت ، وأمير قوت ، وزائر غير ممقوت . إلى المواساة ، وتعدد الاساة ، واطعام الجائع والمساهمة في الفجائع ، وأي خلق أسرى من استخلاص الاسرى ، تبرز منهم المخدرة حسرى ، سامحة بسواريها ولو كانا سواري كسرى . إلى المقبرة التي تسرح بها العين ، وتستهان - في ترويض روضاتها - العين ، إلى غللها المحكمة البنيان ، الماثلة كنجوم السماء للعيان ، وافتراض سكناها - أوان العصير - على الأعيان ، ووفور أولى المعارف والأديان . ( 104 : أ ) وأحسن « 73 » الشعر فيما أنت قائله * بيت يقال - إذا أنشدته - صدقا وعلى ذلك ، فطينها يشقى به قطينها ، وأزبالها تحيى بها سبالها ، وسروبها يستمد « 74 » منها مشروبها ، فسحنها « 75 » متغيرة ، وكواكب

--> ( 72 ) اضطبنت : وافقت . ( 73 ) في نسختي ( س ، ط ) « مما » بدل « فيما » . ( 74 ) في نسختي ( ط ، د ) « يستعمل » بدل « يستمد » . ( 75 ) في نسختي ( ر ، س ) « فسخهما ، فساحاتها » بدل « فسحنها » فلعلها في نسختنا أولى .