الشيخ سليمان ظاهر

95

معجم قرى جبل عامل

نقلا عن أبي عبد اللّه المقداد السيوري : « وكان سبب حبسه ( الشهيد ) أن وشى به تقي الدين الجبلي أو الخيامي بعد ارتداده وظهور امارة الارتداد منه ، وانه كان عاملا ، ثم بعد وفاة هذا الفاجر ، قام على طريقته شخص اسمه يوسف بن يحيى ، وارتد عن مذهب الإمامية ، وكتب محضرا يشنع فيه على الشيخ شمس الدين محمد بن مكي رحمه اللّه بأقاويل شنيعة ، ومعتقدات فظيعة ، وأنه كان أفتى بها الشيخ محمد بن مكي رحمه اللّه وكتب في ذلك المحضر سبعون نفسا من أهل الجبل ، ممن يقول بالإمامة والتشيع ، وارتدوا عن ذلك ، وكتبوا خطوطهم تعصبا مع ابن يحيى في هذا الشأن ، وكتب في هذا ما ينيف على الألف من أهل السواحل من السنيين ، وأثبتوا ذلك عند قاضي بيروت ، وأتوا بالمحضر إلى القاضي عباد بن جماعة بدمشق الخ » . وانتهى ذلك بالحكم عليه بالقتل بالسيف فالصلب ، فالرجم ، ثم الاحراق بالنار . ويقول صاحب روضات الجنات « 1 » « ورأيت في بعض مؤلفات - صاحب مقامع الفضل - أنه كتب في سبب قتله غيظ ابن جماعة على شيخنا الشهيد المرحوم ، على هذا الوجه أنه جرى بينهما كلام في بعض المسائل ، وكانا متقابلين ، وبينه وبين الشهيد رحمه اللّه دواة كان يكتب بمدادها ، وكان ابن جماعة كبير الجثة بخلاف الشهيد فإنه كان صغير البدن في الغاية ، فقال ابن جماعة في ضمن المناظرة تحضيرا لجثة جناب الشيخ ، أني أجدها من وراء الدواة ، ولا أفهم ما يكون معناه ، فأجابه الشيخ من غير تأمل وقال له نعم ابن الواحد لا يكون أعظم من هذا ، فخجل ابن جماعة من هذه المقالة كثيرا ، وامتلأ منه غيظا وحقدا إلى أن فعل ما فعل » . ضبط السيد محسن « 2 » الاسم « بالمثناة التحتية بعدها ألف ولام مضمومة

--> ( 1 ) محمد باقر الخوانساري ، روضات الجنات تحق أسد اللّه اسماعيليان قم ، لا ت . ترجمة محمد بن مكي رقم الترجمة 592 ، 7 : 4 . ( 2 ) خطط جبل عامل ص 241 .