الشيخ سليمان ظاهر
64
معجم قرى جبل عامل
مهدي ، مدرسته الدينية ، فتخرج بها كثير من العلماء والأدباء ، ولقد درست في العقد الثاني من القرن الرابع عشر « 1 » ، كما درست بقية المعاهد العلمية في جبل عامل . تبلغ نفوس سكانها زهاء السبعمائة ، وبعد الاحتلال افتتحت فيها مدرسة ابتدائية يبلغ عدد طلابها زهاء الخمسين . ويقيم فيها الآن من الأشراف الهواشم فرع من آل إبراهيم ، ومن العشيرة الصعبية آل يحيى ، ومن الوجهاء اسرتا فياض وعاصي « 2 » . أصل الاسم : رأى الشيخ أن مأخذ اسم قرية أنصار عربي « 3 » . [ الجماعة الذين ينصرون ] أما أنيس فريحة فرجح أن يكون الاسم تحريفا لاسم آرامي قديم من جذر « نصر » ويقابله في العربية « نضر » فيكون الاسم مشتقا من معنى النضارة
--> ( 1 ) عند وفاة السيد حسن المذكور سنة 1329 ه / 1911 م . ( 2 ) ذكر يوسف خطار أبو شقرا في كتابه الحركات في لبنان ، تحقيق عارف أبو شقرا ، بيروت 1952 ص 161 . أن هذا البيت قيل في واقعة وادي الحجير فقال : « وقد كانت في بعض قرى مرجعيون جارية على ملك بيت مردن [ مردم ] بك من بيوتات دمشق . وكانت احدى بناته متزوجة بأحد الأمراء الشهابيين في حاصبيا . فلما كانت هذه المحاربة [ بين الدروز والمتأولة في وادي الحجير ] بعد معركة نصار 1156 ه ] أطلت خادمة هذه السيدة من شرف عال فبدت لها قرى مرجعيون والنار تلتهمها ، ودخان الحريق متصاعد في الجو بكثافة فهالها ذلك المنظر المحزن فصرخت بسيدتها قائلة هذا البيت العالي : يا بنت مردن [ مردم ] بك طلي وشوفي * دخان مرجعيون غطى الشوف » . وجاء في رسالة لعيسى إسكندر المعلوف بعث بها إلى الشيخ سليمان ظاهر مؤرخة في 12 آب 1929 يسأل : « هل وقفتم على أكير من البيت الذي ذكرتموه : يا بنت مردم بيك طلي وشوفي * دخان مرجعيون غطى الشوفي فإنني رأيت له بيتا بعده ، ولا أدري إذا كان من زجلية طويلة . فلعلكم وقفتم عليها وتتحفونني بها فأزداد شكرا » . وهذا مما يؤيد رواية الشيخ ويضعف رواية أبي شقرا . ( 3 ) محاضرة في المجمع العلمي سنة 1931 م .